تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وما في الصحيح عن محمد بن القاسم بن الفضل في رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، فكتب عليها كتابا " إنها قد قبضت المال ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له : يمنعها أشد المنع ، فإنها باعت ما لم تملكه ) . ( 64 ) والجواب عن النبوي أولا " : أن الظاهر من الموصول هي العين الشخصية ، للاجماع والنص على جواز بيع الكلي ، ومن البيع البيع لنفسه ، لا عن مالك العين ، وحينئذ فإما أن يراد بالبيع مجرد الإنشاء ، فيكون دليلا " على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ، فلا يقع له ولا للمالك بعد إجازته . وإما أن يراد ما عن التذكرة من أن يبيع عن نفسه ثم يمضي ليشتريه من مالكه ، قال : لأنه صلى الله عليه وآله وسلم ذكره جوابا " لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع الشئ فيمضي ويشتريه ويسلمه ، فإن هذا البيع غير جائز ، ولا نعلم فيه خلافا " ، للنهي المذكور وللغرر ، لأن صاحبها قد لا يبيعها ، إنتهى . وهذا المعنى يرجع إلى المراد من روايتي خالد ويحيى الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه ، ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع بمجرد انتقاله إليه بالشراء ، فلا ينافي أهليته لتعقب الإجازة من المالك . وبعبارة أخرى : نهى المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثرا " في حقه ، فلا يدل على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له ( 65 )
شرح
( 64 ) النائيني ( منية الطالب ) : أما صحيح محمد بن قاسم فهو على صحة الفضولي أدل ، فإن الإمام عليه السلام قال : ( قل يمنعها أشد المنع ) ، أي : لا يقبضها الثمن ولم يقل بأن البيع لا يصح . ( ص 221 ) الطباطبائي : الظاهر : أن المراد منهم بني عباس ، كما المصرح به في نسخة الكافي والمراد بالقطايع ، أما ما أقطعه السلطان من الأراضي الموات ليعمرها أو ما أقطعها من الأراضي الخراجية ، فعلى الأول : يكون الوجه في عدم الملك كونها للإمام عليه السلام ويكون من الفضولي . وعلى الثاني : يكون الوجه عدم قابليتها للبيع فلا دخل له بالفضولي ويظهر من هذا وجه آخر لعدم صحة الاستدلال لمكان هذا الاحتمال فتدبر ( ص 139 ) ( 65 ) الطباطبائي : ( النص ) كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج سئلت : أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 334 | الشيخ صادق الطهوري