تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
شرح
مطالبة المبيع من باب إجازة بيع الفضولي ، بل ظاهر الاختصام ودعوى كل منهم : إنه اشترى بماله ، إنه كان لكل منهم أموالا " عند العبد المأذون وكان هو مأذونا " في التجارة لكل منهم حتى لورثة الدافع وكان يدعي كل منهم أن العبد له ، لأنه اشتراه بماله وليس ظاهرا " في الإجازة ولا وجه لحمله على الفضولي . ثم ، إن الظاهر من الرواية أن الدافع دفع الألف بعنوان الوصية فورثته يدعون الشراء بالألف ليكون ولاء العتق لهم ويؤيد ذلك قوله : ( أما الحجة فقد مضت بما فيها لا ترد ، فالورثة لا ينكرون الوصية حتى يكون شراء العبد المأذون أباه فضوليا " ولا ينافي في ذلك قوله عليه السلام : ( وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان لهم رقا " ) لامكان حمله على لحاظ حال الانقضاء إلا التلبس . وكيف كان ، فظهور الرواية في مسألة الفضولي ممنوع فضلا " عن الصراحة ، نعم قابل للحمل عليه ، فتدبر وعلى أي حال ما يقال : من مخالفتها للقواعد من الوجوه الستة . الأول : منها اشتمالها على صحة تصرف المأذون بالتجارة في غير ما إذن له . الثاني : صحة استيجار أبيه للحج مع ظهور الأمر في أن يحج عنه بنفسه . الثالث : صحة حج العبد بلا إذن من مولاه . الرابع : تقديم قول مولى الأب من باب الاستصحاب على قول الآخرين ، مع أن أصالة الصحة حاكمة عليه . الخامس : عدم تقديم قول مولى المأذون مع كونه ذي اليد . السادس : عود العبد رقا " لمولاه مع اعترافه بالبيع وإن ادعى فساده . ففيه : ما لا يخفى ، أما الأول : فلأنه لم يعلم أن العبد تصرف في غير ما إذن له نعم بناء على أن يكون دعوى كل واحد من الخصماء هو اشتراء العبد بماله لغيره وثبوت هذا المعنى واقعا " يكون تصرف العبد في غير ما إذن له وهذا فرض في فرض . وأما الثاني : فأمر الدافع إن كان وصية فظهورها في كون نفس الوصي نائبا " عنه في الحج ممنوعا " ولو كان استيجار أو استنابة للحج الندبي فكونه بالمباشرة لا وجه له أيضا " وكون الأصل في التكليف الإلهي
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 311 | الشيخ صادق الطهوري