شرح
نعم ، ما قرره المصنف في بيان التمسك بالعمومات يتم في مثل نكاح العبد وبيعه لماله وبيع الراهن ونكاح
الباكرة ونحوها حسبما ما عرفت في الرضا الباطني المقارن ، فإن فيها العمومات شاملة والحاجة إلى الإجازة
ليست إلا لرفع المانع الذي هو تعلق حق الغير ، أو لاثبات الشرط الذي هو مجرد الرضا سابقا " كان أو لاحقا "
فتدبر هذا ،
وربما يورد على التمسك بالعمومات بأنها منصرفة إلى المتعارف ، فتدبر .
هذا ، وربما يورد على التمسك بالعمومات : بأن الفضولي ليس منه ويجاب : بأن الانصراف بدوي .
( ص 134 )
الإصفهاني : لا يخفى عليك أن الحاجة إلى الإذن السابق ليس لمجرد توقف أثر العقد على الرضا ولا للتعبد
بسبق الإذن حتى يقال : لا مجال لانكار الأول ولا مقيد لاطلاق ( أحل الله البيع ) و ( أوفوا بالعقود ) ، بل لأن
الفرض انفاذ العقد على المالك وما لم يتسبب إليه العقد لا ينفذ عليه ولا يعمه الأمر بالوفاء ، إذ من لا عقد
له لا وفاء له وحينئذ لا بد من تنقيح هذا المعنى وهو أن الإجازة المتأخرة هل توجب الانتساب إلى المالك
أم لا ؟ ربما يقال : بعدمه نظرا " إلى أن العقد حال وجوده
لم يكن منتسبا " إلى المالك ، بل إلى العاقد والشئ
لا ينقلب عما وقع عليه فلا معنى لانقلاب الانتساب بالإجازة .
والجواب : - ما تقدم في الحاشية السابقة من - أن الغرض إن كان الانتساب بنحو التسبيب بأن يقال : باعه
وعقد فيه فهو غير متحقق بمجرد الإذن أيضا " وإن كان مجرد الإضافة إلى المالك بأن يقال : هذا بيعه وعقده
فهو يحصل بالإجازة بل بمجرد الرضا أيضا " وقد مر الكلام فيه مفصلا " فراجع . ( ج 2 ص 79 ) * ( ص 131 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : والبحث عن صحة الفضولي فيها في مقامين ،
الأول : في أن صحته هل هي مطابق مع القاعدة ، أي : أن الأدلة العامة هل تقتضي الصحة أم لا ؟
الثاني : فيما تقتضيه الأدلة الخاصة لو فرض عدم مطابقة صحته مع القواعد ، أو مع قطع النظر عن القواعد .
أما المقام الأول : فالحق كون صحة الفضولي مطابقا " مع القاعدة ، وتقريب ذلك ، تارة يقع على مسلك
المصنف قدس سره : من الاكتفاء بالرضا الباطني والقول بعدم الحاجة إلى الاستناد ، وأخرى : على ما حققناه
من الحاجة إلى الاستناد مع الرضا ، لأنه يختلف التقريب حسب اختلاف المسلكين .