شرح
أتلف مال الغير فهو له ضامن ) ، إذ ليس هو بهذا العنوان مورد خبر وأثر وإن اشتهر بل
الظاهر أنه مأخوذ من الموارد الخاصة المحكوم عليها بالضمان كما في الرهن والمضاربة
والوديعة والعارية والإجارة فإنه حكم فيها بالضمان مع التعدي والتفريط وكذا في غير ها
كقوله عليه السلام : ( من أضر بطريق المسلمين فهو له ضامن ) والظاهر ، بل المقطوع : أنه لا
لخصوصية لتلك الموارد على كثرتها وتشتتها ولذا جعلوا الإتلاف سببا للضمان كلية وإلا
فسائر الأدلة التي يستدل بها لضمان المنافع المستوفاة كقوله عليه السلام ( لا يحل ) سواء أريد
الحلية التكليفية أو الحلية الوضعية وكقاعدة الاحترام المأخوذة من قوله ( وحرمة ماله
كحرمة دمه ) بل وقاعدة اليد على ما فصلنا القول في الل غير صالحة للاستدلال كما مر
الوجه في كل ذلك مفصلا . ( ص 87 ) × ( ص 349 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ولأجل قاعدة على اليد لصدق اليد على المنفعة
بواسطة اليد على العين كما تقدم ، ومع الغض عن ذلك ، فلمكان الاستيفاء ، حيث إن
المنفعة مال محترم قد استوفاها المستوفي فيجب عليه قيمتها . ( ص 329 )
النائيني ( منية الطالب ) : ويدل عليه مضافا إلى عموم ( على اليد ) القواعد الكلية
المستفادة من الشرع من قاعدة الإتلاف ، وحرمة التصرف في مال الغير التي تستلزم
ضمانها في المقام ، ومنع شمول المال للمنفعة لا وجه له ، فإنه أم من الأعيان والمنافع ،
لأنه عبارة عن أمر اعتباري عقلائي يبذل بإزائه المال . ( ص 227 )
الآخوند : قد تقدم الإشكال في الاستدلال بعمومه على الضمان وأن الدليل على
ضمان المنافع هو الدليل على ضمان الأعيان ، لكون ضمانها من آثار ضمانها ولوازمه ولا
يتفاوت في ذلك بين كونها مستوفاة أو غير مستوفاة كما لا يخفى . والظاهر : أن هذا هو
الوجه في ضمانها مطلقا في باب الغصب قولا واحدا ولا أظن اختصاص ذلك الباب