تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
شرح
سلم دلالته على حرمة الإمساك فلا دلالة على وجوب الرد تعينا أصلا ، ولو على القول بمقدمية الضد ، فإن الرد والإمساك وإن كانا ضدين إلا أنه لهما ثالث وهو التخلية بينه وبين مالكه فلا يجب عليه على هذا القول إلا أحدهما لا خصوص الرد ، فافهم . ( ص 33 ) النائيني ( منية الطالب ) : بل ولو سلمنا عدم شمول التصرف في قوله - أرواحنا له الفداء - في التوقيع المبارك : ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه ) للإمساك فلا شبهة في شمول قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يحل مال امرئ مسلم لأخيه إلا عن طيب نفسه له ) ، فإن تعلق الحل والحرمة بالمال ليس كتعلقهما بالغنم - مثلا - مخصوصا بالأكل ونحوه مما يناسب الحكم مثل : حرمة التزويج المتعلقة بالأمهات في قوله عز من قائل : ( وحرمت عليكم أمهاتكم ) ، بل يشمل كل ما يعد في العرف قلبا وانقلابا كالتصرف فيه ، وإمساكه تحت يده ، وأكله وبيعه وأنحاء ذلك . وإنما يخرج مثل النظر إليه والوقوف تحت ظله إذا لم يعدا تصرفا ، وإلا يحرم هذا أيضا كالوقوف في ظل الخيمة . وبالجملة : أن قوله عليه السلام : ( لا يحل مال امرئ ) عنوان عام يشمل إمساك المال أيضا . ( ص 270 ) النائيني ( المكاسب والبيع ) : وأيضا لا يجوز ( الامساك ) للنبوي المعروف : ( على اليد ما أخذت حتى تؤدي ) ، فإنه يدل على الضمان الذي حكم وضعي بالمطابقة وعلى وجوب الرد بالالتزام لأن جعل الأداء غاية للضمان بحيث يكون الأداء رافعا له يدل على مطلوبية الأداء شرعا مطلوبيته عبارة - في المقام - عن وجوبه . بل يمكن استظهار نفس الوجوب من الأداء لا استكشاف مطلوبيته المطلقة . فإن قلت : هذا إنما يتم فيما إذا كان في المقبوض ضمان كما في موارد أصل القاعدة . وأما مع عدم الضمان كما في موارد عكس قاعدة ما يضمن فلا ضمان حتى يستكشف من الحكم بالضمان فيه وجوب الرد .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 504 | الشيخ صادق الطهوري