تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
شرح
يكون هذا الالتزام بإزاء ما قصده من تملك المنافع . ويدل عليه أيضا ما ورد في الرهن فعن إسحاق بن عمار ( قلت لأبي إبراهيم عن الرجل يرهن الغلام أو الدار فتصيبه الآفة على من يكون ؟ قال عليه السلام : على مولاه ، ثم قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو في عنق العبد ، قال عليه السلام : ألا ترى فلم يذهب مال هذا ؟ ثم قال عليه السلام : أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون ؟ قلت : لمولاه ، قال عليه السلام : كذلك يكون عليه ما يكون له . وبالجملة : استفادة إن ( من عليه الغرم فله الغنم ) من عدة من الأخبار لا اشكال فيه ، ولكن بعد ما أفاده عليه السلام في صحيحة أبي ولاد ردا على أبي حنيفة أنه ليس كل ضامن عين مالكا لمنفعتها ، فلا بد من تخصيص ما يستفاد منه العموم بمورد الضمان المصدري الذي أمضاه الشارع ، بل بالقرينة الارتكازية ومناسبة الحكم مع الموضوع يستفاد اختصاص قوله عليه السلام : ( الخراج بالضمان ) بضمان المبيع ، والثمن على المشتري والبائع فلا عموم له من أوعل الأمر . وعلى أي حال ما أفاده ابن حمزة لا دليل عليه ، فالأقوى هو الضمان لقاعدة الاتلاف ، واليد ، وقوله عليه السلام : ( لا يحل ) ، وقوله عليه السلام ( لا يجوز لأحد أن يتصرف في مال غيره إلا بإذنه ) . ( ص 279 و 277 ) الإصفهاني : والذي يمكن أن يقال في تفسيره وجوه . أحدها : أن المراد من الضمان بملاحظة أنه مصدر إحداث الضمان فيراد التضمين المالكي وبلحاظ أنه مع عدم إمضاء الشارع له لا تحقق لأحداث الضمان حقيقة يراد منه التضمين المالكي الممضي شرعا وإذا أردنا توسعته بحيث يعم غير العقود المعاوضية ، بل يعم العارية المضمونة أيضا حتى يكون مجال للنقض الآتي في كلام المصنف نقول : إنه مطلق التضمين المالكي ولو