ولو نوقش في كون الإمساك تصرفا ( 2 ) ، كفى عموم قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يحل مال
امرئ مسلم لأخيه إلا عن طيب نفسه ) حيث يدل على تحريم جميع الأفعال
المتعلقة به ، التي منها كونه في يده ( 61 ) .
شرح
حكم المقام فإن الضمان وحرمة إثبات اليد متلازمان يردان على محل واحد وحاصله أن
التسليط من المالك إن كان مع العلم بفساد العقد فلا محالة يكون إذنه إذنا مطلقا غير مقيد
بصحة المعاملة شرعا فلم يجب على القابض رد العين ، إلا إذا تجدد الكراهة وإن كان مع
الجهل واعتقاد الصحة فهناك ثلاث صور . صورة منها : يجب رد المال فورا وهي صورة
تقيد الإذن من المالك بصحة المعاملة شرعا فلا يكون إذن حيث لا تكون صحة
والصورتان الأخريان وهما صورة كون الصحة داعيا على التسليط وصورة كونها من
المقارنات الاتفاقية فلإمكان النزاع بين القوم صغرويا والتفصيل الذي ذكرناه في المقام
السابق هو الحق الحقيق بالاتباع . ( ص 95 )
( 60 ) النائيني ( منية الطالب ) : ودعوى : أن الإمساك ليس تصرفا ممنوعة ، فإنه وإن كان
منصرفا عنه بدوا ، إلا أن الانصراف البدوي لا عبرة به ، ويصدق عليه التصرف بعد صدقه
على الأخذ ، فإذا كان الأخذ تصرفا فبقاء المأخوذ عند الأخذ حكمه حكم نفس الأخذ ،
لأنه باق على ما كان عليه . ( ص 274 )
( 61 ) الإيرواني : يزيد على العموم المتقدم إن لم ينقص فإنه إن لم يكن ظاهرا في أن الفعل
المقدر هو الانتفاع فليس بظاهر في تقدير أوسع من التصرف ليشمل إثبات اليد بلا
تصرف . فالأولى : تبديل الاستدلال به بالاستدلال بعموم على اليد فإنه إن لم يكن
مقصورا ببيان التكليف فلا أقل من أن يعم الوضع والتكليف جميعا بتقريب أن مؤداه
وجوب دفع العين مع قيامها ودفع البدل مع التلف . ( ص 95 )
الآخوند : لا يخفى أن المناقشة في عموم مثل لا يحل لغير التصرفات أوضح مع أنه لو