تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
شرح
تعددت وترتبت كلها واجبة ، بخلاف مقدمات الحرام فإنه لا محرم إلا المقدمة الأخيرة التي بوجودها يوجد الحرام وبعدمها يبقى الحرام على عدمه ، ولو مع وجود ألف مقدمة من مقدماته ، فإن المطلوب الحقيقي في طرف الواجب هو الفعل ولو يوجد إلا بوجود جميع مقدماته فتكون مطلوبة ، وفي طرف الحرام هو الترك وهو يحصل بترك المقدمة الأخيرة إذا فرض وجود الباقي ، وعليه فالمقدمة المحرمة للامساك بقاء هي التي يتوقف عليها الامساك فعلا بحيث لو زالت لزال الامساك ، سواء وصل المال إلى مالك أم لا ، وسواء تمكن من الاستيلاء عليه أم لا . هذا كله ، مع أن : حرمة الامساك بقول مطلق غير واضحة فإن امساك ماله لحفظه إلى أن يطلبه صاحبه احسان إليه ، وما على المحسنين من سبيل ، نعم امساكه لا لحفظه لصاحبة بل على حد سائر أمواله حرام بدون إذن مالكه ، ومنه يعلم أن حرمة امساكه وحرمة رفع اليد عنه بطرحه خارجا لا تنتج بالترديد والدوران وجوب تمكين المالك أورده إليه ، لامكان امساكه بعنوان حفظه إلى أن يجيئ صاحبه ، نعم هذا النحو من الامساك يتضمن عدم منع المالك عن ملكه ، فلا بأس بوجوب التخلية بهذا المعنى ، وأما وجوب الرد فلا . وإن كان يظهر من متفرقات الأخبار وجوب رد كل ما وقع في يد الغير إلى صاحبه ، كما في الخبر المروى في مجالس الشيخ قدس سره عن زريق وفيه : ( اترد المعيشة إلى صاحبها وتخرج يدك عنها ) وفي باب اللقطة أيضا : ( عن الرجل يصيد الطير الذي يسرى دراهم كثيرة وهو مستوى الجناحين وهو يعرف صاحبه ، يحل له امساكه ؟ فقال عليه السلام ، إذا عرف صاحبه رده عليه ) إلى غير دلك ، إلا أن الكلام في أن المراد بالرد فيها هو الايصال إلى مالكه بالحمل إليه أو مجرد رفع اليد عنه وتمكين مالكه منه إذا طلبه منه ، هذا إذا كان جاهلا بفساد العقد . وأما إذا كان عالما بالفساد وقلنا : بتقيد إذنه ، كما هو مبنى الكلام بسلامة
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 500 | الشيخ صادق الطهوري