ثم العموم في العقود ليس باعتبار خصوص الأنواع .
ليكون أفراده مثل البيع والصلح والإجارة ونحوها ، لجواز كون نوع لا يقتضي
بنوعه الضمان ، وإنما المقتضي له بعض أصنافه .
فالفرد الفاسد من ذلك الصنف يضمن به دون الفرد الفاسد من غير ذلك
الصنف ، مثلا الصلح بنفسه لا يوجب الضمان ، لأنه قد لا يفيد إلا فائدة الهبة
الغير المعوضة أو الابراء ، فالموجب للضمان هو المشتمل على المعاوضة .
فالفرد الفاسد من هذا القسم موجب للضمان أيضا ، ولا يلتفت إلى أن نوع
الصلح الصحيح من حيث هو لا يوجب ضمانا فلا يضمن بفساده .
وكذا الكلام في الهبة المعوضة ، وكذا عارية الذهب والفضة .
نعم ، ذكروا في وجه عدم ضمان الصيد الذي استعاره المحرم :
أن صحيح العارية لا يوجب الضمان فينبغي أن لا يضمن بفاسدها ، ولعل المراد
عارية غير الذهب والفضة ، وغير المشروط ضمانها .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 453
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص٤٥٣