وأما تداركه بغيره فلا بد من ثبوته من طريق آخر ، مثل تواطئهما عليه بعقد
صحيح يمضيه الشارع .
فاحتمال : أن يكون المراد بالضمان في قولهم : ( يضمن بفاسده ) هو وجوب أداء
العوض المسمى - نظير الضمان في العقد الصحيح - ، ضعيف في الغاية ، لا لأن
ضمانه بالمسمى يخرجه من فرض الفساد ، إذ يكفي في تحقق فرض الفساد
بقاء كل من العوضين على ملك مالكه وإن كان عند تلف أحدهما يتعين الآخر
للعوضية - نظير المعاطاة على القول بالإباحة ( 11 ) .
شرح
في القيميات لأنها مثل التالف في المالية وأيضا ورد ضمان القيمة في صحيحة أبي ولاد
الآتية عن قريب . ( ص 94 )
( 11 ) الطباطبائي : إن غاية هذا كونه معقولا وهذا المقدار لا يكفي بعد كونه مخالفا
للقاعدة . ( ص 94 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : لا يخفى ما فيه ، فإن الجمع بين الفساد وتعيين
المسمى للعوضية جمع بين المتناقضين ، وتعين العوض المسمى في المعاطاة ليس مع
فرض فسادها ، لأنه لا يعقل مع عدم تعلق الجعل الشرعي بكون المسمى عوضا وحكمه
بفساده أن يكون عوضا ، بل تعينه للعوضية في المعاطاة إنما هو مع فرض صحتها ، غاية الأمر أنها لا تفيد التمليك الذي قصده المتعاطيان ابتداء ، بل إما تفيد الإباحة أو التسليط أو
ذلك يتعين المسمى للعوضية ، فقياس العقد الفاسد على المعاطاة على القول بالإباحة
قياس مع الفارق . ( ص 267 )
النائيني ( منية الطالب ) : لا يخفى ما في استدلال المنصف من المناقشة ، لأن