تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
شرح
وجه التعويض فالفاسد منه يوجب الضمان . والمراد من العكس أن كل ما صدر صحيحه مجانا فالفاسد منه لا يوجب الضمان ، وهذا المعنى جامع ومانع ، ولا يحتاج إلى إرادة النوع في العقد ولا الصنف ، ولا خروج ما كان موجب الضمان هو الشرط دون العقد ، ولا فرض الوجود بالفعل للصحيح والفاسد ، لأن كل ما صدر مجانا كالهبة الغير المعوضة والصلح في مقام الإبراء فالصحيح والفاسد منه لا يوجبان الضمان . كما أنه لو فرض صحة البيع بلا ثمن والإجارة بلا أجرة فكذلك لا يوجبان الضمان ، لأن فرض صحته معناه مجانية المبيع والعمل ففساده ولو كان ناشئا من قبل الشرط لا يوجب الضمان . نعم ، لو كان الشرط فاسدا بعد التعويض كما لو جعل بإزاء المبيع الثمن ثم شرط أنه لو تلف المبيع عند المشتري فضمانه على البائع فهذا خارج عن عنوان البحث ، لأنه التزام في التزام ، وسيجئ حكمه . وبالجملة : ما احتمل بعضهم في العبارة من أن يكون معناها أن كل شخص من العقود يضمن به لو كان صحيحا يضمن به مع الفساد ورتب عليها عدم الضمان في مثل : ( بعتك بلا ثمن ) و ( آجرتك بلا إجارة ) هو المعنى الصحيح للقاعدة ، لأن هذه القاعدة كجميع القضايا الحقيقية الحكم فيها مرتب على فرض وجود الموضوع ، فمعناها أن كل ما يضمن لو كان صحيحا يضمن بفاسده ، وكل ما لا يضمن لو كان صحيحا لا يضمن بفاسده ، وفرض صحة البيع بلا ثمن عبارة أخرى عن فرض المجانية ففساده - ولو كان من قبل نفس هذا الفرض حيث إن البيع بلا ثمن باطل - لا يقتضي الضمان . ولا وجه لما أفاده المصنف من ( أن المراد من كل عقد هو النوع أو الصنف ) ، لأن هذه القضية وضعت لبيان أشخاص العقود التي يفرض وقوعها في الخارج ، لا النوع أو الصنف .