تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
بل لأجل ما عرفت من معنى الضمان . ( 12 ) وأن التدارك بالمسمى في الصحيح لامضاء الشارع ما تواطئا على عوضيته ، لا لأن معنى الضمان في الصحيح مغاير لمعناه في الفاسد حتى يوجب ذلك تفككا في العبارة ، فافهم .
شرح
لزوم التدارك بالمسمى من لوازم كون العقد ممضى عند الشارع . ففرض فساد العقد مع لزوم التدارك بالمسمى متناقضان . وأما تنظيره قدس سره بالمعاطاة على القول بالإباحة ففيه : إن الإباحة أجنبية عن المقام ، لما عرفت من أن صحة تصوير القول بالإباحة تتوقف على القول بأن المتعاطيين أنشئا الإباحة بالتسليط الخارجي مع كون الداعي هو البيع . فكان صدور الإباحة عنهما من باب تخلف الداعي . والمفروض : أن الشارع أمضى فعلهما فليس الصادر عنهما فاسدا أصلا . ( هذا ) ومع فرض المنع عما ذكرنا في تصوير القول بالإباحة فلا إشكال إن فعلهما الصادر منهما ممضاء بكاشفية السيرة فيكون صحيحا لا محالة . فضمان المسمى فيها نشأ عن إمضاء معاملتهما بأي وجه تريد أن تقول في صحته . وأين هذا من العقد الفاسد الغير الممضي ، وهذا ظاهر والحق في رد هذا القول الضعيف أن نقول بمنع اختلاف معنى الضمان إذا كان تداركه في إحدى الجملتين بأداء المسمى وفي الأخرى بأداء المثل أو القيمة ، لما عرفت من : أن هذا اختلاف في لازم الضمان لا فيه نفسه وهو ينشأ عن الاختلاف في سبب الضمان وليس اختلافا في الحقيقة بل الضمان في الجميع بمعنى واحد وهو التعهد المذكور . ( ص 301 ) ( 12 ) الطباطبائي : ما ذكر من معنى الضمان لا يقتضي إلا إمكان إرادة الضمان بالعوض الواقعي في الفاسد وأما تعين ذلك فلا يستفاد منه فالأولى : أن يقال : إن المراد من العبارة في كلماتهم ذلك بسبب القرينة فاللفظ من حيث هو قابل والمراد معلوم من الخارج ، فتدبر . ( ص 94 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 452 | الشيخ صادق الطهوري