تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
لأنه إما أن يكون التزاما بشئ من القابل ، كنقل مال عنه أو زوجية ، وإما أن لا يكون فيه سوى الرضا بالإيجاب . والأول على قسمين : لأن الالتزام الحاصل من القابل ، إما أن يكون نظير الالتزام الحاصل من الموجب كالمصالحة ، أو متغايرا كالاشتراء . والثاني أيضا على قسمين : لأنه إما أن يعتبر فيه عنوان المطاوعة ( 53 ) كالارتهان والاتهاب والاقتراض ، وإما أن لا يثبت فيه اعتبار أزيد من الرضا بالإيجاب كالوكالة والعارية وشبههما .
فتقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلا في القسم الثاني من كل من القسمين . ثم إن مغايرة الالتزام في قبول البيع لالتزام إيجابه اعتبار عرفي ، فكل من التزم بنقل ماله على وجه العوضية لمال آخر يسمى مشتريا ، وكل من نقل ماله على أن يكون عوضه مالا من آخر يسمى بائعا . وبعبارة أخرى : كل من ملك ماله غيره بعوض فهو البائع ، وكل من ملك مال غيره بعوض ماله فهو المشتري ، وإلا فكل منهما في الحقيقة يملك ماله غيره بإزاء مال غيره ، ويملك مال غيره بإزاء ماله .
شرح
ركنية من التبعية مفهوما ركنه الآخر تقدم في الخارج أو تأخر . وأزيد منها لا يكون فيه بمعتبر مع أنك قد عرفت أنه لا يوجب تأخره وإن كان معتبرا فتدبر جيدا . ( ص 28 ) ( 53 ) الطباطبائي : قد عرفت : إن معنى المطاوعة في القبول هو الرضا بالإيجاب وأنفي جميع العقود على نسق واحد ، فتبصر . ( ص 90 )