تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ثم لما انعقد الاجماع على توقف العقد على القبول ( 48 ) ، لزم أن يكون الالتزام الحاصل من الآخر بلفظ القبول ، إذ لو قال أيضا : " صالحتك " كان ايجابا آخر ( 49 ) ، فيلزم تركيب العقد من ايجابين . ( 50 ) وتحقق من جميع ذلك : إن تقديم القبول في الصلح أيضا غير جائز ، إذ لا قبول فيه بغير لفظ " قبلت " و " رضيت " . وقد عرفت أن " قبلت " و " رضيت " مع التقديم لا يدل على إنشاء لنقل العوض في الحال ( 51 ) .
شرح
الإصفهاني : أما تساوي النسبة فأمر اتفاقي ، وإلا فالصلح الواقع موقع البيع كما يكون صاحب الحنطة بائعا وصاحب الدرهم مشتريا ، كذلك يكون الأول موجبا للصلح والثاني قابلا له وكذا الصلح الواقع موقع الإجارة يكون مالك المنفعة مؤجرا أو مصالحا وصاحب الأجرة مستأجرا أو قابلا للصلح ، فليس البادئ موجبا على أي حال . ( ص 70 ) * ( ص 282 ، ج 1 ) ( 48 ) الإيرواني : قد تقدم منه قريبا إن المتيقن من الإجماع هو اعتبار القبول بالمعنى الشامل للرضا بالإيجاب وهذا حاصل بلفظ صالحتك أيضا . ( ص 90 ) ( 49 ) الطباطبائي : قد عرفت : أنه لو كان في مقام القبول وإنشاء الرضا كفى . ( ص 90 ) ( 50 ) الإصفهاني : وأما لزوم تركب العقد من ايجابين فالممنوع منه تركبه من ايجابين حقيقين أي تسبيبين من الطرفين ، وأما التسبيب من طرف والقبول من الآخر ولو بايجابين وايقاعين انشائين ، بل من قبول انشائي في مقام الايجاب الحقيقي كما في السلف ، حيث يقول المشتري : ( أسلفتك ) ويقول البائع : ( قبلت ) وكما في النكاح يقول الرجل ( أتزوجك ) وتقول المرأة : ( نعم ) أو ( رضيت ) فإنه يكفي ، والوجه فيه ما ذكرنا ، وروايات باب السلف وباب النكاح نعم الشاهد على ما ذكرنا . * ( ص 282 ، ج 1 ) ( 51 ) الطباطبائي : قد عرفت : أنه لا دليل على اعتبار إنشاء النقل في الحال بمعنى حين