الموالاة بين إيجابه وقبوله
ذكره الشيخ في المبسوط في باب الخلع ، ثم العلامة والشهيدان والمحقق
الثاني ، والشيخ المقداد .
قال الشهيد في القواعد : الموالاة معتبرة في العقد ونحوه ، وهي مأخوذة من
اعتبار الاتصال بين الاستثناء والمستثنى منه ، وقال بعض العامة : لا يضر قول
الزوج بعد الإيجاب : ( الحمد لله والصلاة على رسول الله ، قبلت نكاحها ) .
ومنه : الفورية في استتابة المرتد ، فيعتبر في الحال ، وقيل : إلى ثلاثة أيام .
ومنه : السكوت في أثناء الأذان ، فإن كثيرا أبطله .
ومنه : السكوت الطويل في أثناء القراءة أو قراءة غيرها ، وكذا التشهد .
ومنه : تحريم المأمومين في الجمعة قبل الركوع ، فإن تعمدوا أو نسوا حتى ركع
فلا جمعة . واعتبر بعض العامة تحريمهم معه قبل الفاتحة .
ومنه : الموالاة في التعريف بحيث لا ينسى أنه تكرار ، والموالاة في سنة
التعريف ، فلو رجع في أثناء المدة استؤنفت ليتوالى ، إنتهى . ( 54 )
شرح
( 54 ) الطباطبائي : والحق : أن الفصل بالأجنبي إنما يكون مضرا إذا وجد فيه مناط الفصل
الطويل وإن كان قليلا بأن كان بحيث لا يصدق العقد معه عرفا . وأما مجرد الفصل بذكر
متعلقات العقد من الثمن والمثمن والشروط المأخوذة فيه . بل ، والإشارة إلى بعض
الأحكام بأن يذكر الموجب في إيجابه ، ثم يقبل القابل فلا بأس به قطعا . ثم أنه لا دليل
على اعتبار الموالاة بالمعنى المذكور أيضا لعدم الإجماع . ( ص 90 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : الوجه الثاني للزوم الموالاة راجع إلى ناحية المسبب
( ولكن هذا الوجه يجري فقط في العقود العهدية المعاوضية لأن المعاوضة أي حصول