شرح
والاعتباري . ( ص 278 )
الإيرواني : ( لكن ) : الحق عدم الفرق بين المجازات المعتمدة على قرائن لفظية وبين
الحقائق لأن كل دلالة لفظية لا بد وأن تنتهي إلى غير اللفظ فإن فهم الأوضاع ومعرفة
الحقائق في مبدء الأمر يكون بغير اللفظ من الدوران والترديد والإشارة ونحوها من
الدوال وإلا لتسلسل ، فعدم الاعتداد بمجاز تكون قرينة غير لفظية تستدعي عدم الاعتداد
بالحقائق . نعم ، القرائن التي كانت من قبيل تعدد الدال والمدلول كما إذا أنشأ جنس
المعاملة باللفظ وفصلها بالفعل تكون في حكم المعاملة المنشأة بغير اللفظ وهذا هو
وجه الجمع المشهور وفتاويهم المتفرقة بأن تكون اعتبار الصراحة هو اعتبار دلالة اللفظ
ولو بالقرينة غير اللفظية الدالة على المراد من اللفظ وإن كانت القرينة على إرادة ذلك من
اللفظ غير اللفظ وعدم الاكتفاء بإنشاء لفظي ناقص تمم بالقرينة غير اللفظية كما إذا أنشأ
جنس المعاملة باللفظ وفصلها بغير اللفظ بل لا بد من إنشائها بتمام خصوصيتها باللفظ
وإن كانت القرينة على إرادة ذلك من اللفظ غير اللفظ . ( ص 89 )
الإصفهاني : والجواب : أن الدلالة على المعاهدة بين شخصين بالإضافة إلى المالين
إن كانت بدالين - من باب تعدد الدال والمدلول - كان للتخيل المزبور وجه ، وأما إذا كانت
الدلالة على المعاهدة بتمام جهاتها باللفظ وإن كانت حيثية الدلالة مكتبة من القرينة الغير
اللفظية ، فلا يكون الدال على المعاهدة مركبا من اللفظ وغيره ( بل الملاك الموجود في
وقوع العقد باللفظ موجود في وقوعه بالفعل أيضا وهو كون العقد ، العهد المؤكد بحسب
مقام الاثبات ) . بل التحقيق : إن حيثية الدلالة على المعنى المجازي غير مكتبة من القرينة
لما ذكرنا في معله من أن وضع اللفظ بإزاء المعنى يوجب ارتباطه به بالذات ولما يناسبه
بالتبع ، ضرورة أن المناسب ، وهو معنى الوضع النوعي في المجاز ، ومقتضى الجري على
قانون الوضع استعمال اللفظ فيما يناسبه بالذات فيكون اللفظ بالأصالة دالا على نفس