بل هو ظاهر العلامة قدس سره في التحرير ، حيث قال : إن الإيجاب اللفظ الدال على
النقل ، مثل : ( بعتك ) أو ( ملكتك ) أو ما يقوم مقامهما .
ونحوه المحكي عن التبصرة والإرشاد وشرحه لفخر الإسلام . فإذا كان الإيجاب
هو اللفظ الدال على النقل ، فكيف لا ينعقد بمثل ( نقلته إلى ملكك ) أو ( جعلته
ملكا لك بكذا ) ؟
بل ربما يدعى : أنه ظاهر كل من أطلق اعتبار الإيجاب والقبول فيه من دون
ذكر لفظ خاص ، كالشيخ وأتباعه ، فتأمل .
وقد حكي عن الأكثر : تجويز البيع حالا بلفظ السلم .
وصرح جماعة أيضا في بيع ( التولية ) : بانعقاده بقوله : ( وليتك العقد ) أو
( وليتك السلعة ) ، والتشريك في المبيع بلفظ : ( شركتك ) .
وعن المسالك - في مسألة تقبل أحد الشريكين في النخل حصة صاحبه بشئ
معلوم من الثمرة - : أن ظاهر الأصحاب جواز ذلك بلفظ التقبيل ، مع أنه لا
يخرج عن البيع أو الصلح أو معاملة ثالثة لازمة عند جماعة .
هذا ما حضرني من كلماتهم في البيع .
وأما في غيره ، فظاهر جماعة في القرض عدم اختصاصه بلفظ خاص ، فجوزوه
بقوله : ( تصرف فيه - أو انتفع به - وعليك رد عوضه ) ، أو ( خذه بمثله ) ،
و ( أسلفتك ) ، وغير ذلك مما عدوا مثله في البيع من الكنايات ، مع أن القرض
من العقود اللازمة على حسب لزوم البيع والإجارة .
وحكي عن جماعة في الرهن : أن إيجابه يؤدى بكل لفظ يدل عليه ، مثل قوله :
( هذه وثيقة عندك ) ، وعن الدروس تجويزه بقوله : ( خذه ) ، أو ( أمسكه بمالك ) .
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 349
مساهمون: الشيخ صادق الطهوري
ص٣٤٩