تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وزاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله : ( أعطيتكه بكذا ) أو ( تسلط عليه بكذا ) . وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة فلا ينعقد بالمجازات ، حتى صرح بعضهم : بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد . والمراد بالصريح - كما يظهر من جماعة من الخاصة والعامة في باب الطلاق ، وغيره - ما كان موضوعا لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعا .
ومن الكناية : ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن . وهي على قسمين عندهم : جلية وخفية . والذي يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوى المتعرضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من العقود اللازمة ، هو : الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتد به في المعنى المقصود . فلا فرق بين قوله : بعت وملكت ، وبين قوله : نقلت إلى ملك ، أو جعلته ملكا لك بكذا . وهذا هو الذي قواه جماعة من متأخري المتأخرين . وحكى عن جماعة ممن تقدمهم كالمحقق على ما حكى عن تلميذه كاشف الرموز ، أنه حكى عن شيخه المحقق - إن عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص ، وإنه اختاره أيضا . وحكى عن الشهيد قدس سره في حواشيه : إنه جوز البيع بكل لفظ دل عليه ، مثل ( سلمت إليك ) و ( عاوضتك ) وحكاه في المسالك عن بعض مشايخه المعاصرين .