وزاد في غاية المراد على الأمثلة مثل قوله : ( أعطيتكه بكذا ) أو ( تسلط عليه
بكذا ) .
وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة في الصيغة فلا ينعقد بالمجازات ، حتى صرح
بعضهم : بعدم الفرق بين المجاز القريب والبعيد .
والمراد بالصريح - كما يظهر من جماعة من الخاصة والعامة في باب الطلاق ،
وغيره - ما كان موضوعا لعنوان ذلك العقد لغة أو شرعا .
ومن الكناية : ما أفاد لازم ذلك العقد بحسب الوضع ، فيفيد إرادة نفسه بالقرائن .
وهي على قسمين عندهم : جلية وخفية .
والذي يظهر من النصوص المتفرقة في أبواب العقود اللازمة والفتاوى
المتعرضة لصيغها في البيع بقول مطلق وفي بعض أنواعه وفي غير البيع من
العقود اللازمة ، هو : الاكتفاء بكل لفظ له ظهور عرفي معتد به في المعنى
المقصود .
فلا فرق بين قوله : بعت وملكت ، وبين قوله : نقلت إلى ملك ، أو جعلته ملكا لك
بكذا .
وهذا هو الذي قواه جماعة من متأخري المتأخرين .
وحكى عن جماعة ممن تقدمهم كالمحقق على ما حكى عن تلميذه كاشف
الرموز ، أنه حكى عن شيخه المحقق - إن عقد البيع لا يلزم فيه لفظ مخصوص ،
وإنه اختاره أيضا . وحكى عن الشهيد قدس سره في حواشيه : إنه جوز البيع بكل لفظ
دل عليه ، مثل ( سلمت إليك ) و ( عاوضتك ) وحكاه في المسالك عن بعض
مشايخه المعاصرين .