تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فلا إشكال في حرمة التصرف في المقبوض على هذا الوجه وكذا إن وقع على وجه الرضا الناشئ عن بناء كل منهما على ملكية الآخر اعتقادا أو تشريعا - كما في كل قبض وقع على هذا الوجه - ، لأن حيثية كون القابض مالكا مستحقا لما يقبضه جهة تقييدية مأخوذة في الرضا ينتفي بانتفائها في الواقع ، كما في نظائره . وهذان الوجهان مما لا إشكال فيه في حرمة التصرف في العوضين ، كما أنه لا إشكال في الجواز إذا أعرضا عن أثر العقد وتقابضا بقصد إنشاء التمليك ليكون معاطاة صحيحة عقيب عقد فاسد . ( 140 ) وأما إن وقع الرضا بالتصرف بعد العقد من دون ابتنائه على استحقاقه بالعقد السابق ولا قصد لإنشاء التمليك ، بل وقع مقارنا لاعتقاد الملكية الحاصلة ، بحيث لولاها لكان الرضا أيضا موجودا ، وكان المقصود الأصلي من المعاملة التصرف ، وأوقعا العقد الفاسد وسيلة له - ويكشف عنه أنه لو سئل كل منهما عن رضاه بتصرف صاحبه على تقدير عدم التمليك ، أو بعد تنبيهه على عدم حصول الملك كان راضيا - فإدخال هذا في المعاطاة يتوقف على أمرين : الأول : كفاية هذا الرضا المركوز في النفس ، بل الرضا الشأني ، لأن الموجود بالفعل هو رضاه من حيث كونه مالكا في نظره .
شرح
( 140 ) الطباطبائي : وهنا قسم آخر لم يتعرض له المصنف ، مع أنه أولى بالذكر وهو ما لو قصد التمليك وإنشاء التراضي بالصيغة المفروضة من غير تقييد بالصحة واللزوم بأن كان قصدهما إظهار الرضا بالتصرف ، كما لا يخفى وحكمه حكم المعاطاة حسبما أشرنا إليه في أول هذا الأمر . ( ص 84 )
محصل المطالب في تعليقات المكاسب — صفحة 329 | الشيخ صادق الطهوري