ولو أجاز المالك الثاني ، نفذ بغير إشكال . ( 115 ) وينعكس الحكم إشكالا
ووضوحا على القول بالإباحة ( 116 ) .
شرح
( 115 ) الإصفهاني : والتحقيق : نفوذ إجازة المالك الأول ، دون الثاني . وذلك ، لأن إجازة المالك
بعنوان الرجوع ، فلا بد من حصول الملك للمجيز أولا ، ثم للمشتري من الفضول وحيث إن الملكيتين متضادتان يستحيل صدورهما في زمان واحد فلا محالة يحصل ملكية
المجيز ، أما مقارنا لإرادة الإجازة أو مقارنا لجزء من إنشائها . وعند تمامية الإنشاء يحصل
الملك للمشتري لتمامية علته من العقد والإجازة وهذا بخلاف المالك الثاني ، فإنها إجازة
محضة لا تؤثر إلا في ملك المشتري عند تحققها بإنشائها وحيث إن الملك الحاصل
للمالك الأول يتحقق قبل تمامية إنشاء الإجازة ، فلا محالة لا يبقى ملك للمالك الثاني
حتى يجديه إجازته . ( ص 58 ) * ( ص 232 ، ج 1 )
( 116 ) الإصفهاني : يعني تنفذ إجازة المبيع بلا اشكال ، وتنفذ إجازة المباح له على اشكال ، من حيث إنه أبيح له التصرفات ، والإجازة امضاء لتصرف الغير الذي ما أبيح له شئ . ويندفع :
بأنه في الحقيقة تحقيق لحقيقة التصرف فبإجازته يتصرف تصرفا بيعيا فعليا أبيح له على
الفرض . ( ص 59 ) * ( ص 234 ، ج 1 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ويمكن أن يستشكل في إجازة المالك الأول بوجه
آخر على كلا تقديري القول بالملك والإباحة ( فقد مر تقريبه على القول بالملك آنفا
تحت الرقم 115 ) وأما على القول بالإباحة ، فبأن يقال : لما كان مال المباح له عند المبيح
بعنوان المسمى يكون رجوعه فيما أباحه واسترداد ماله عن المباح له متوقفا على رد ماله
إليه ، فما لم يرد مال المباح له إليه لم يجز له أخذ ماله عنه ، والإجازة رجوع في ماله فلا
تبطل بها المعاطاة لو لم تكن مع رد ما عنده ، وهذا الإشكال لو تم للزم المنع عن بيع
المالك الأول أيضا لأن بيعه أيضا استرداد محض ، لكن الأقوى ضعفه على القول بالإباحة
لأن رجوع المبيح عن الإذن في التصرف الذي عبارة عن الإباحة لا يتوقف على رد ما