بل الهبة ناقلة للملك ( 112 ) عن ملك المالك إلى المتهب فيتحقق حكم جواز
الرجوع بالنسبة إلى المالك لا الواهب - اتجه الحكم بجواز التراد مع بقاء العين
الأخرى ( 113 ) أو عودها إلى مالكها بهذا النحو من العود ، إذ لو عادت بوجه آخر كان
حكمه حكم التلف . ( 2 )
شرح
( 112 ) الآخوند : لا يخفى أن المتجه عدم جوازه فإن تملك المالك للعين الموهوبة تملك
بوجه آخر غير التملك بالرد في المعاطاة لحجب رد الأخرى إلى مالكها ، كي حصل
التراد ولم يلزم الجمع بين العوضين فالعينان وإن اجتمعا عنده ، إلا أن إحديهما بالمعاطاة
ابتداء أو بعد التصرف في إحديهما بالهبة والأخرى بالرجوع إلى العين في الهبة لا
المعاطاة . ( ص 25 )
الطباطبائي : والتحقيق : عدم الإشكال في المقامين كما عرفت مرارا . ( ص 83 )
النائيني ( المكاسب والبيع ) : ولا يخفي ما فيه ، لأن المباح له إنما وهبه عن نفسه ، لا عن المبيح بالضمان المعاوضي ومعه فلا بد من الالتزام بدخول مال المبيح إلى ملك
المتهب بالطريق الاعوجاجي وتقدير - أي تقدير كون الراجع في الهبة هو المبيح لا
الواهب - لا بد من أن يقال : بأن الرجوع في الهبة إبطال للمعاطاة ، لا أنه يصير منشأ لامكان
التراد هذا . ( ص 254 )
( 113 ) النائيني ( منية الطالب ) : فلعدم انحصار تقدير الملك بما إذا كان التصرف المباح له
تصرفا معاوضيا ، بل مطلق التصرف الناقل مقتض لدخول ملك المبيح في ملك المباح له ،
لأن نفوذه موقوف على التقدير ، وهذا المعنى مشترك بين العقد المعاوضي كالبيع وغيره
كالهبة ، وبين بقاء العوض في ملك المبيح وخروجه عن ملكه ، فكما لا ينفذ بيع غير