وحيث إن المناسب لهذا القول التمسك في مشروعيته بعموم ( الناس مسلطون
على أموالهم ) ( 2 ) كان مقتضى القاعدة هو نفي شرطية غير ما ثبت شرطية ، كما أنه
لو تمسك لها بالسيرة كان مقتضى القاعدة العكس . والحاصل : أن المرجع -
على هذا - عند الشك في شروطها ، هي أدلة هذه المعاملة ، سواء اعتبرت في
البيع أم لا .
شرح
( 2 ) الآخوند : قد عرفت : أنه لا دلالة على مشروعية معاملة أصلا ، وأنها لا دلالة إلا على إثبات
السلطنة للمالك قبالا لحجره كما في بعض أفراده . بأحد أسبابه ، وفي غيره إلا بسبب ولاية
أو وكالة لاثبات أنحاء السلطنة ، كي يجدي فيما إذا شك في شرعية أصل معاملة أو فيما
اعتبر في صحتها ولو علم شرعيتها وعليه ، فلو شك في أصل مشروعية الإباحة العوضية
لا وجه للتمسك به على مشروعيتها ، فضلا عما إذا شك في اعتبار شئ في
سببها . ( ص 15 )
الطباطبائي : بناء على كونه مشرعا كما هو الأقوى ، وأما بناء على ما اختاره المصنف
من أنه دال على السلطنة بالأنحاء المشروعة فقط : فلا يصح الاستدلال به . ( ص 76 )
النائيني : لا موقع للتمسك بعموم ( الناس مسلطون ) أصلا . ( ص 193 )
الإصفهاني : لا يخفى ، أن الإباحة المالكية بما هي إباحة إنشائية من المالك وإمكان
حصولها غير محتاج إلى دليل ، ولا معنى لإناطتها شرعا لشئ ، أنها لا أثر لها شرعا إلا بعد
الحكم على طبقها شرعا بالإباحة ، وهو معنى مشروعيتها المستفادة من دليل السلطنة .
وهذه الإباحة الشرعية على وفق الإباحة المالكية غير الإباحة الشرعية الابتدائية المقابلة
للإباحة المالكية ، فإنها أجنبية عن دليل السلطنة ، لأن نسبة تلف الإباحة إلى المأخوذ
بالمعاطاة نسبة الحكم إلى موضوعه ، لا نسبة المسبب إلى سببه وما يشابه ذلك كإباحة ما
أباحه المالك . نعم ، إن كان الدليل على مشروعية المعاطاة هي السيرة فعلى كلا الوجهين