وله شعر كثير كان يقتضبه اقتضابا ، ثمّ لم يثبته لعلوّ نفسه .
وقد ذكره صاحب أعيان الشيعة في طبقات الشعراء « 1 » .
ولد رحمه اللّه تعالى في دير سريان سنة 1267 ، وكان كثير التطوّع في الصلاة والصيام والصدقة والمبرّات ، وحجّ بيت اللّه الحرام مرّتين ، ورجع في المرّة الثانية إلى بلده مريضا ، فتوفّاه اللّه إليه مبرورا مشكورا ، مستهلّ ربيع الثاني سنة 1319 ، تغمّده اللّه بالرحمة والرضوان ، وأفاض عليه شآبيب الغفران . وقد أرّخ وفاته ولده الأكبر في آخر قصيدة يرثيه بها :
ومذ إلى الخلد أمسى اليوم مرتحلا * فقد اعدّت له أرّخ بها الغرف
وقد ترك هذا الليث في غيله ثلاثة أشبال :
الشبل الأوّل : الشريف هاشم كان - رحمه اللّه تعالى - من رجال الخير ، وأهل السمت ، محمود الخلطة ، حسن الجوار ، جميل السيرة ، سليم الطويّة ، نقيّ الدخيلة ، عزوفا عن الشرّ ، نزوعا عن الفحشاء ، قصير اليد عن السوء ، بطيء الرجل عن المنكر .
وكان في الورع ومجاهدة النفس بما لا مزيد عليه ، وله في التهجّد والتبتّل ، واستباق الخيرات ، والمسارعة إلى المغفرة ، حالات تلحقه بالأولياء .
وكان نبيل النفس ، حرّ الخلال ، جزل المروءة ، شريف الملكة ، كأنّ أخلاقه سبكت من الذهب المصفّى ، وكأنّ شمائله عصرت من ماء السماء .
وكان نقيّ العرض ، طاهر الثوب ، عفيف الطرف ، عفيف اليد ، عفيف اللسان ، عفيف الشفتين ، عفيف الجوارح كلّها ، قد صان عرضه عن الدنس ، ونزّه نفسه عمّا يعاب .
وكان عالما فاضلا ، أديبا بارعا ، متضلّعا ، متفنّنا ، غزير الموادّ ، كثير الحفظ ، مستعذب النظم ، مستملح السجع .
هامش
( 1 ) - . في ج 1 ص 179 حيث استرسل في ذكر أسمائهم ، وترجمه أيضا في ج 9 من أعيان الشيعة ص 151 وله ترجمة في تكملة أمل الآمل ص 342 . « ع »