نبل أجفانك المراض غدت * داخل القلب والفؤاد تشيك
حقّق الظنّ باللّقا كرما * وانف عنّي يا منيتي التشكيك
والذي قد كساك ثوب بها * أنا راض بكلّ ما يرضيك
يا معير الظبا النفار عسى * رحمة اللّه نحونا تدنيك « 1 »
وله شعر كثير في مواضيع كثيرة قد اشتملت النزهة « 2 » على كثير منها .
ولد - رحمه اللّه تعالى - في مكّة المعظّمة سنة 1050 بعد هجرة أبيه إليها بعشر سنين ، وكان لأبيه يومئذ ثمانون سنة ، فحنا عليه يربّيه ويزكّيه ويؤدّبه ويهذّبه لم يأل في ذلك جهدا ، ولم يدّخر وسعا ، وأجازه إجازة عامّة ، وربّما قرأ على أخيه زين العابدين وغيره من تلامذة أبيه من علماء الخاصّة والعامّة ، حتّى ظهر فضله في تلك الناحية المقدّسة ، وكان المثل الأعلى في تقوى اللّه تعالى والورع عن محارمه عزّ وجلّ .
وقد ذكره معاصره الحرّ في أمله فقال :
السيّد عليّ بن السيّد نور الدين عليّ بن عليّ بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي ، ساكن مكّة فاضل صالح شاعر أديب . « 3 » انتهى .
وذكره المحبّي في ترجمة أخيه السيّد جمال الدين من خلاصة الأثر فعبّر عنه :
بروح الأدب « 4 » ، وسمعت من بعض سلفنا الصالح ثناء عليه عظيما ، ومدحا له بليغا « 5 » .
وله ترجمة مفصّلة في أوائل نزهة الجليس لولده أبي الفضل العبّاس ، ذكر أنّ وفاته كانت في مكّة صبح الثامن عشر من ذي الحجّة 1119 توافق « دخل الجنات » . « 6 »
هامش
( 1 ) - . حكاه عنه السيّد عبّاس في نزهة الجليس 391 : 1 .
( 2 ) - . المصدر : 50 - 54 .
( 3 ) - . أمل الآمل 128 : 1 ، الرقم 137 .
( 4 ) - . خلاصة الأثر 495 : 1 .
( 5 ) - . وترجمه في ج 8 من أعيان الشيعة : 290 ، وترجمه أيضا في تكملة الآمل ص 306 ، وترجمه في الكواكب المنتثرة : 539 . « ع »
( 6 ) - . نزهة الجليس 50 : 1 وما بعدها .