في المقصد الثاني من هذا الكتاب فراجع « 1 » ، على أنّ ما يحمله أولئك الأشراف من صورة نسبهم المشتملة على سلسلة آبائهم صريح بما قلناه ( 1 ) . وترجمه في الكواكب المنتثرة ص 165 .
الفرع الرابع : الشريف عليّ وذرّيّته
كان - رحمه اللّه تعالى - بعيد المدى في مضارب « 2 » الأدب ، مجلّيا في حلبات الفضل ، أخذ بطرفي النثر والنظم ، واجتمع فيه الرأي والحزم إلى دماثة أخلاق تستنير بها الليالي الجون ، وطيب شيم أرّجت نفحاته أرجاء الصفا والحجون ، نظم ونثر ، وأحسن العين والأثر ، فكان الأدب أقلّ خلاله ، لجلالة قدره وارتفاع حاله ، فمن فرائده قوله على رويّ كافية شيخنا البهائي رحمه اللّه تعالى :
من لصبّ قضى غراما فيك * يا غزالا بالحسن صار مليك
نم قريرا فإنّ لي مقلا * لم تذق لذّة الكرى وأبيك
صل فتى مغرما حليف ضني * يا بديع الجمال يا فتّيك
أطف نار البعاد منك بما * فيه وصلي ولا تطع ناهيك
رحمة يا معذّبي لفتى * نفسه من أذى الردى تفديك
لم يزل في الهوى أخا شجن * يا منى القلب مستهاما فيك
شرح
( 1 ) ولو راجع ما يحمله أكثرهم من صورة نسبهم الشريف ما استظهر الذي استظهره . أمّا أبو الحسن الذي ينتسب إليه آل نور الدين فإنّه غيرأبيالحسن هذا وإنّما هو جدّه الأعلى ، ويلقّب تاج الدين ، وهو ابن شمس الدين محمّد بن عبداللّه كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - . تقدّم في ص 24 وما بعدها .
( 2 ) - . في أ : « مضمار » .