تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
كتب عنه الأديب الفاضل الأستاذ عبّاس عليّ في حاشية ص 188 من كتاب زعيم الثورة العراقيّة ، وذكر عن رئاسته للتمييز الشرعي وقال : من وراء هذا الدست - الضخم - يمدّ الصادق يده يوميّا إلى عشرات من المستضعفين في الأرض ؛ لتقضى بواسطة اسمه فقط حوائجهم ومشاكلهم ، ويعتبر سماحته اليوم من رؤوس الرجال الذين تفتخر بهم الامّة ، علما وخلقا وكياسة ومقاما ، وله في مجال الخدمة العامّة جولات طبع سماحته على إخفائها وعدم التحدّث عنها ، وهذه في الواقع صفة قلّما وجدت في الرجال العاملين . انتهى ملخّصا وقد توفّي في 15 شعبان سنة 1415 ، وشيّع تشييعا يليق بمكانته ، ودفن في كربلاء ، في مقبرة خاصّة أعدّها لنفسه قدّس الله نفسه . وذكر أيضا في حاشية ص 6 من الكتاب المذكور عن المجلس الذي كان يعقد في داره ليلة السبت من كلّ أسبوع فقال ما ملخّصه : يمتاز مجلس صاحب السماحة السيّد الصادق على سائر مجالس الحاضرة بكونه يجمع في رحبه طائفة من سراة طبقات المجتمع العراقي ، ولقد أبدع الأستاذ الحوماني في وصف هذه الندوة الاسبوعيّة حينما تعرّض للسيّد الصادق ، وأفرد له فصلا خاصّا من كتابه وحي الرافدين في جزئه الثاني ، وإنّي اقتصر في النقل على ما يخصّ وصف هذه الندوة ، قال : أوّل مايطالعك وأنت تجوز الردهة إلى الثويّ مشجب تتدلّى منه العصيّ ، ومن ورائها مرآة تريك نفسك قبل أن تفجأ برعشة النادي ؛ لتكون على بصيرة من أمرك ، وأنّك مطمئنّ إلى شكلك المهذّب كأنّ هذه العصيّ نذير لك أن لا تدخل غير حذر ؛ إذ دخل قبلك من يجب أن تتجمّل قبل دخولك عليه ، وأوّل ما يلزمك لتفقّد شخصك هو هذه المرآة فتعهّد كيانك بها ، فوضع المشجب على الباب ، والمرآة في قلبه لهذه الحكمة . كنت إذ أقف أمام تلك المرآة فأتعهّد زينتي وزيّي بما يعوزها من كمال ، كنت أسمع دويّ « 1 »
هامش
( 1 ) - . دويّ : صوت . راجع لسان العرب 281 : 14 ، « د . و . ى » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 772 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية