مخطوطة ، وفيها نشر جمال زاده أشعارا بالفرنسيّة ، وهناك عرف أنّ أباه قتل مسموما في سجن بروجرد ، فكان لهذا الخبر أثر عميق في نفسه وفي توجيه مستقبله نحو مواصلة جهاد أبيه لتحرير إيران .
ترك لبنان إلى مصر ثمّ إلى سويسرا ، حيث التحق بجامعة لوزان ليدرس القانون .
لقي شظف العيش ، كما لقي عونا يسيرا من أصدقائه من الشبّان الإيرانيّين الموفدين لاستكمال دراستهم في أوروبا .
واجتمع أحرار إيران في برلين بزعامة السيّد حسن تقيّ زاده يناضلون لتحرير بلادهم من ظلم القاجاريّين ، ومن الاحتلال الروسي - الإنكليزي ، وانضمّ إليهم جمال زاده الذي كان قد انتقل إلى ديجون بفرنسا وأتمّ فيها دراسة القانون .
وفي برلين أخرج جمال زاده گنج شايكان وكان أصغر جماعة برلين .
ورغبت الجامعة في إيفاد مندوب إلى بغداد ، ومنها إلى كرمانشاه بإيران لتأسيس جريدة إيرانيّة ، فوقع الاختيار على جمال زاده ، فسافر إلى بغداد باسم مستعار - بيشقدم - ولقي في رحلته عبر استانبول مصاعب جمّة ؛ إذ قبض عليه ثمّ اطلق سراحه .
وبلغ بغداد وهناك التقى بالأستاذ بور داود ، وأسّسا جريدة إيرانيّة اسمها رستاخيز ، رحل إلى كرمانشاه واتّصل بالأكراد عسى أن يلقى منهم عونا في رسالته ، وكوّن فرقة « النادريّة » ثمّ ارتحل إلى طهران يبحث عن قائد لهذه الفرقة ، ولمّا لم يفلح بمسعاه ، عاد إلى برلين ، حيث وجد إخوانه يصدرون مجلّة كاوه وكان أوّل مقال له بها - حين تصبح الامّة رقيقا - وترجم المقال إلى الألمانيّة .
وفي هذه الفترة كتب كتابه الرائع حدث ذات مرّة .
وبانتهاء الحرب العالميّة استقرّ في جنيف ، حيث عيّن بمكتب العمل الدولي ، وظلّ في وظيفته حتّى أحيل إلى المعاش ممارسا الكتابة ، وهو إمام الأدباء في إيران .
انتهى ملخّصا .
وقد توفّي في 9 رجب سنة 1418 بجنيف ، فيكون قد بلغ المأة وتسع سنوات .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 737
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧٣٧