المسؤولة عن تموين الفقراء ، أو عائلات الشهداء ، أو سدّ أي نقص من اقتصاديّات المدينة ، ومن أهمّ برامجهم تمويل عائلات الموظّفين الذين اعتصبوا وتركوا إداراتهم ، وأمام هذه الهيئة خريطة المدينة ، وأوراق ومستندات الطلبات التموينيّة التي وصلت إليهم ، وهناك خمسة عشر ألف طالب ، وجدير بالذكر أنّ المصدر الأساسيلتمويل الثورة سهم الإمام ، أو الخمس الذي يدفعه الشيعة لفقراء السادة .
وفي الطبقة الثانية من أصفهان يتمركز البوليس الإسلامي ، وقوامه اثنا عشر ألف متطوّع من المدينة الذين يتولّون حفظ الأمن في المدينة ، وتقع مسؤوليّة انتخابهم على مجمع معلّمي المعارف ، وقد قسمت المدينة إلى خمس وثلاثين ناحية ، ومركز البوليس في كلّ ناحية ، هو إمّا في المسجد أو في المدرسة ، وقد أعلن رئيس البوليس الرسمي قبل أيّام تأييده لآية اللّه خادمي ، ولكن هناك خوف من أن يكون هذا التأييد خدعة .
والمقبوض عليهم من قبل البوليس الإسلامي يحاكمون في محاكم إسلاميّة طبق الشريعة .
أحد حوادث الإخلال بالأمن الذي استطاع البوليس الإسلامي أن يعتقل فاعله ، هو أنّ أحد الأميركيّين الذين كانوا يشتغلون في إحدى الشركات الصناعيّة ، واسمه الفونسو دورللو تشاجر مع أحد سائقي السيّارات حول الأجرة ، فأطلق الأميركي عليه الرصاص وجرحه ، فاعتقله البوليس الإسلامي بعد عدّة ساعات من الفندق الذي كان نزيله ، وحاكمه طبق قوانين الإسلام .
أمّا بالنسبة للسرقة فهي على قسمين :
الأوّل : هو الذي يسرق عن حاجة إلى المال المسروق ، فهذا يسترجع منه المال وتقدّم له مساعدة ، ثمّ يطلق سراحه بعد تنبيهه وتهديده .
الثاني : السارق المحترف ، فإنّه يجلد أوّلا وثانيا ، وفي المرّة الثالثة تقطع أصابعه .
وتوجد أيضا القوّة الخاصّة ، وهي منفصلة عن البوليس الإسلامي ، وعملها تنظيم المظاهرات والمهرجانات ، وهي مؤلّفة من خمس فرق :
الفرقة الأولى : تتألّف من سبعمائة شخص ، مهمّتها تنظيم المظاهرات ومنع الفوضى .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 720
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٧٢٠