سادسهم : السيّد محمّد مهديّ ولد في 15 شوّال سنة 1381 ،
وهما من أهل الهدي والاستقامة والسمت والصلاح ، يشتغلان بتحصيل العلوم الدينيّة ، وفّقهما اللّه ، وأحيا بهما مجد آبائهما .
[ 7 ] السيّد أبو الحسن الصدر
وقد ترجمه الأديب الفاضل الشيخ عليّ الخاقاني « 1 » في شعراء بغداد ج 1 ص 205 وما بعدها فقال : عالم جليل ، وأديب رقيق ، وشاعر مجيد .
آل الصدر من الأسر العلويّة والعلميّة الشهيرة في العراق ، وقد كان موطنها الأوّل في بغداد وكربلاء ، وتعرف يومذاك بآل الحسين القطعي ، ومن هذه الأسر العلمان الشهيران الشريفان المرتضى والرضي ، ويجمعهم جدّ واحد ، هو موسى أبو سبحة ، وأسرة آل الصدر تنتسب إلى الإمام موسى الكاظم عليه السلام .
بقي أفراد هذه الأسرة في كربلا ، وقد هاجر بعضهم إلى جبل عامل ، وقد عرفوا بآل شرف الدين ، نسبة إلى العلّامة الكبير السيّد إبراهيم الملقّب بشرف الدين ، ولا يزال قسم من أولاده يقيمون هناك ، وقد رجع إلى العراق حفيده صالح بن محمّد على أثر اشتداد طغيان الجزّار حاكم عكّا ؛ حيث عاث فسادا وطغى وبغى ، فلم ير السيّد صالح بدّا من الهجرة ، فتوطّن النجف ، وبقي فيها يتمتّع بالمرجعيّة ، وبالحلقات التي يعقدها لطلّابه ، وممّا ميّز هذه الأسرة أنّ سلسلة أجدادها لم يخل عصر منهم من مجتهد عادل .
ظهر منها أعلام شاركوا في خدمة العلم والأدب ، وأضافوا إلى المكتبة العربيّة كتبا قيّمة ، كالحجّتين السيّد إسماعيل الصدر ، وابن عمّه السيّد حسن الصدر المؤلّف الشهير ، الذي قلّ أن يأتي الزمن بمثله عالما عاملا ، وآثاره التي بلغت المائة في مختلف العلوم ، ودلّتنا على ما بذل من جهود خالدة نافعة .
هامش
( 1 ) - . كاتب أديب وباحث مؤرّخ ، ولد سنة 1330 في النجف الأشرف ، وقد أصدر فيها مجلّة البيان ، وله عدّة مؤلّفات منها : شعراء الغريّ ، وشعراء كربلا ، وشعراء الحلّة ، وغيرها من السلاسل . توفّي سنة 1399 .