تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
له عدّة مؤلّفات ، منها رسالة في إرث الزوجة ، وحواش على كتاب الطهارة والصلاة والزكاة من كتاب مصباح الفقيه للشيخ آقا رضا الهمذاني ، وحواش متفرّقة على عدّة كتب من كتب الأصول ، وله رهبر سعادت أو عظمت دين محمّد صلى الله عليه وآله فارسي مطبوع في جزأين . انتهى . أقول : وردت عليه في أصفهان في صفر سنة 1374 ، فغمرني بلطفه ، وطوّقني بمحبّته ، بما يمثّل أنّه من ذلك المعدن الهاشمي الطيّب ، والطينة العلويّة الطاهرة . وقد أصبح في وقته العلم الأوّل في أصفهان ومرجع الدين والدنيا هناك ، وقد أثبتت الأيّام كفاءته التامّة ولياقته للرئاسة الدينيّة ، والزعامة السياسيّة ، حيث كان من أكبر المساندين للإمام الأعظم آية اللّه الخميني قدس سره « 1 » في نهضته ضدّ الشاه المطرود « 2 » ، فقد وجّه
هامش
( 1 ) - . هو بطن الدين وعظيم المجاهدين السيّد روح اللّه بن السيّد مصطفى الخميني الموسوي ، ولد في خمين سنة 1320 وهاجر إلى قمّ ، وتخرّج على الإمام الشيخ عبد الكريم الحائري قدس سره وصار من العلماء الاوّل ، وأركان البحث والتدريس هناك ، وامتاز بالورع والتقديس والعرفان . ولمّا قام الشاه البهلوي بمشاريعه الإصلاحيّة الوهميّة ، ومكّن النفوذ الأميركي والصهيوني من التغلغل في إيران نهض الإمام الخميني في وجهه مستعينا عليه بعظيم حكمته ، وقوّة جنانه ، وذلاقة لسانه ، لا برئاسة ولا مرجعيّة حيث لم يكن من المراجع حينذاك لكنّه أثبت بموقفه هذا أنّه فرخ محمّد بن عبداللّه صلىالله‌عليه‌وآله ، وشبل عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فنفخ في الشعب الإيراني روح النهضة والوثبة فقام معه يسانده ويعاضده ، وأثبت أنّه ذلك الشعب المؤمن حقّا ، فنفاه الشاه إلى تركيّا إلى أن افرج عنه فانتقل إلى النجف الأشرف ، ثمّ اخرج من العراق فسافر إلى باريس وأقام في بعض ضواحيها مخطّطا خططه الحكيمة للقضاء على الشاه وزبانيته ، حتّى أثمرت جهوده فقام الشعب الإيراني الكريم باذلا كلّ تضحية وفداء ، فبادر الشاه العميل ولاذ بالفرار ، وتمكّن الإمام الخميني - حفظه اللّه - من إخراجه من صياصيه ، وفتح اللّه عليه فتحا عظيما ، ونصره نصرا مبينا ، فعاد إلى إيران ودخلها دخول الفاتحين ، وتسجّل اسمه في الطليعة من الرجال الخالدين وبناة التأريخ ، توفّي قدس سره سنة 1409 . ( 2 ) - . هو الشاه محمّد رضا بن رضا شاه بهلوي ولد سنة 1337 ، وتولّى السلطنة بعد طرد أبيه سنة 1360 ، وقد تو الت عليه ظروف وأحداث وانقلابات وفي كلّها يكون النصر له بواسطة أولياء نعمته الأميركان وعملائهم في إيران ، حيث دعموا حكمه وقوّوا سلطانه فأبطرته القوّة وغرّه السلطان فقام بمشاريع خياليّة على مسلك أبيه ممّا دلّ على أنّ هذا الفرخ من تلك الحيّة ، فسام شعبه بهذا السبب سوء العذاب والتنكيل ، ولكن هيهات الذي أراد اجتهد ففشل وشاور فخذل ، فتلا عليه الإمام الخميني بلسان الحالوَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً( الفرقان ( 25 ) : 23 ) بحول اللّه وقوته( وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ) ( آل عمران ( 3 ) : 54 ) فكان عاقبة أمره أن خرج مخزيا متنقّلا إلى المغرب فجزيرة بنما فأميركا فمصر واستقرّ فيها إلى أن هلك سنة 1400 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 718 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية