تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 678

مساهمون:

ص٦٧٨
وكان بالأمس من ألسنة الامّة وأدمغتها ، وله مواقف في مصر وفلسطين وسوريا ولبنان خالدة تقدّرها له هذه الأمصار العربيّة الإسلاميّة . وتربطنا به في يوميه أواصر صداقة متينة تأسّست في النجف الأشرف ، وتغذّت في زيارته عاملة سنة 1330 ه والتي بعدها ؛ إذ تبادلنا الوفاء والصفاء وصدق الإخاء . ونحبّ أن نحفظ له هذا العهد فنسجّل بعض مراسلاته الشريفة الدالّة على ما قلناه . فمنها كتاب أرسله إلينا من صيداء خامس جمادى الثانية سنة 1330 . وهو ما يلي :
بودّي لو أكونك يا كتابي * فتحملني مغذّات الركاب بودّي لو أكونك يوم تحظى * بطلعة غرّة الحسب اللباب بودّي لو نصيبك من لقاه * يعود بعيد وصلهم نصابي يعزّ عليّ سبقك لي إليهم * وما بك يا كتابي مثل ما بي بي الشوق الذي أصبحت فيه * كذي ظمأ إلى برد الشراب كموقوذ ظما والماء منه * قريب الورد زخّار العباب فلا تربت سطورك فوق طرس * سيلثم راحة ابن أبي تراب ستروى من أنامله بسحب * تروّقك الشراب عن السراب أنامل في هدى وندى أرتنا * بدور التمّ تسبح في السحاب سحائب للمو إلي والمعادي * تصبّب بين عذب أو عذاب بها « شرف » الهدى و « الدين » أمست * تصان عيابه عن كلّ عاب فكم سدّدت عنه نافذات * أصبت بهنّ شاكلة الصواب فيا ابن السابقين بكلّ فضل * تدكدك دونه شمّ الهضاب أبوك من المدينة باب علم * وأنت لعلمه مفتاح باب أبى الباري قياسكم بخلق * وأنتم منه شأنا قوس قاب بمدحكم تقاصرت الخطا بي * وكيف وعندكم فصل الخطاب