تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
ولكن قلت : إنّ الكعبة لا تزور بل تزار ، وإنّ الصادي « 1 » هو يتطلّب مساقط الغيث ومهابط الأمطار ، فصمّمت العزيمة بعون اللّه - تعالى - على الرحلة إليكم ، والتشرّف في أخريات هذا الأسبوع مؤدّيا فرض زيارتكم ليلة واحدة وعائد من غدها إن شاء اللّه ، وإنّما تجاسرت أمام ذلك بهذه العريضة لسيادة مولاي مع وضوح عدم الحاجة لذلك ، ولكن ما الغرض يشهد اللّه سوى إعلام سيّدي بقصدي حذرا من التعاقب في الطريق ، فيذهب عنائي باطلا ، ورجائي ماحلا ، لا سمح اللّه . أمّا ما وقع في صدر الكتاب من الأبيات فسيّدي يعلم أنّي لست من الشعر والشعراء ، ولا قلامة ظفر ، ولكن :
ليهنك يا من قد تملّك أوّلا * فؤادي فعنه اليوم مالي ثاني فؤادا طمى تيار حبّك وسطه * فأجريت منه جدولا بلساني
على أنّي أجد الثناء عليكم ، والولاء لكم من إحدى القرب إلى اللّه - تعالى - بل من أعظم الزلف إليه .
فأصبح شعري منكم في مكانه * وفي عنق الحسناء يستحسن العقد
فدم يا مولاي كلّ يوم في سعود جدود ، وجديد سعود ، وهلك عدوّ وحسود ، كهفا للشريعة كآبائك ، وحصنا وحرما آمنا ، والسلام عليك وعليهم وعلى سائر أهل البيت ورحمة اللّه وبركاته . وله في صدر رسالة أخرى من رسائله العالية :
فديتك إنّي لم أجد عنك أعواضا * فما بال ذاك اللطف بدّل إعراضا تبدّلت بالأعراض عنّي ولم تزل * أصحّ البرايا جوهرا بل وأعراضا ولا عجب أن فاض قلبي بحبّكم * ففضلك بحر بالمكارم قد فاضا
هامش
( 1 ) - . الصادي : العطشان . معجم الوسيط : 511 ، « ص . د . ى » .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 680 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية