تفنّنت في شعري وما الفكر جامد * وإن جاد جاد الشعر وانتظم النثر
بدأت بنهنه « 1 » عن عتابك يا دهر * وهاك ختاما دام يخدمك الدهر
وله أيضا ( 1 ) :
خليليّ هذا الربع مرّا نسائله * وذا ناظري طلق من القلب سائله
[ أمحّ به رسم لترحال أهله * وأنهج منه النهج إلّا قلائله
وعوجا بنا للربع نبكي صبابة * فقد خفّ من ربع المحبّين آهله
وميلا بنا نستنزف القلب لوعة * من العين إنّ البين لا شكّ قاتله
ترحّل عنه النازلون وأزمعوا * فأزمع صبري واستقلّت رواحله
ولم يبق منّي الشوق إلّا بقيّة * فما حيلتي والقلب تغلي مراجله
سروا تخبط البيداء أيدي مطيّهم * يؤمون ربعا مترعات مناهله
وفي الظعن الغادين جؤذر رملة * يغازلني فرط الأسى واغازله
وما جلب الداء الدفين لمهجتي * سوى نظري ، للّه ما هو فاعله !
غزال بهاء الحسن فوق جبينه * وماء جمال سال في الخدّ سائله
نظرت إليه نظرة عرضيّة * فكانت قضاء باغتتني نوازله
ومن عجب أنّ الجمال بوجهه * يسيل وذاك النور الهب شاعله
أما تنظر الخال الذي هو عاكف * يسبّحه جلّ الجمال وجاعله
له مبسم فيه اللآلي تنظّمت * كعقد جمان ما اللآلي تماثله
وأري الجنى فيه وما هو خمرة * ويفعل في الألباب ما السكر فاعله
شرح
( 1 ) تليت في إحدى حفلات صور .
هامش
( 1 ) - . نهنه فلانا عن الشيء : كفّه عنه وزجره . المعجم الوسيط : 960 ، « ن . ه . ن . ه » .