وقال الشيخ محمّدرضا الزين ( 1 ) :
حنانيك نهنه عن عتابك يا دهر * فما العتب يجديني إذا عظم الأمر
ثبتّ ولم أحفل بعادية الردى * ولم أحتمل ضيما ومن شيمتي الصبر
أأحمل ذلّ الضيم هيهات إنّني * أنا الأفعوان الصلّ والماجد الحرّ
ويطربني نوش الأسنّة والظبا * ويعجبني طيّ المهالك والنشر
أسير فإمّا للمعالي أو الردى * طعامان في الدنيا وأحلاهما المرّ
فإن نلت ما أبغي فحظّي أسعد * وإن متّ فالذكر الجميل هو الذخر
خليلي هذا الدهر أعظم حاسد * فلا تحفلا فيه فشيمته الغدر
ألم تر يا عبد الحسين فإنّه * هو الحجّة الكبرى به يكشف الضرّ
تفرّق عنه الناس حين دهاهم * من الدهر ذاك الخطب والفتكة البكر
أقام على حفظ الحقيقة ثابتا * لدى الروع منه الروع يذعر والذعر
ولا عجب يا ابن الحسين ( 2 ) فإنّهم * كرهط أبيك السبط أكثرهم فرّوا
تراهم بيوم الحرب فتخاء صافرا * وفي السلم آسادا لها الزهو والكبر
ولم تبق إلّا عصبة مضرية * يكلّل عند الزحف أوجهها البشر
شرح
( 1 ) هو بقيّة العلّامة - المقدّس - الشيخ محمّد بن الحاجّ سليمان بن الشيخ عليّ بن الحاجّ زين ، المولود سنة 1297 ، أخذ العلوم العربيّة والفنون الأدبيّة في عاملة ، وهاجر إلى العراق لتحصيل العلوم ، وفاز منها بحظّه الوافر ، وله في الأدب مكانته المعروفة « 1 » ، توفّي سنة 1966 « 2 » وقد تليت هذه القصيدة فيالاحتفال الذي قام به ابن عمّه الزعيم يوسف بك في صيداء .
( 2 ) المراد بالحسين : سيّد الشهداء وخامس أصحاب الكساء عليه السلام ، وهو المراد بقول الناظم هنا :
أبيك السبط ؛ لأنّه الأب الأعلى للمخاطب ، وصدق الناظم في قوله ؛ ولا عجب . . . البيت .
هامش
( 1 ) - . راجع أعيان الشيعة 331 : 9 .
( 2 ) - . في « أ » : « 1366 » .