وغرّة وجه كالصباح منيرة * تغيب بجعد مرسلات سلاسله
يدلّ عليه الناس وسواس حليه * ومن عجب يهدي المضلّين باطله
وينطق منه القرط وهو مذبذب * وتخرس منه قلبه وخلاخله
يجول وشاحاه على الصدر والحشا * كمذعور قلب الصبّ هاجت بلابله « 1 » ]
وتزدان أطواق بأتلع جيده * كما ازدان في سبط النبيّ محافله
هو السبط سبط المصطفى وابن حيدر * يشابهه في سمته ويشاكله
أطلّ على الدنيا بواكف كفّه * فعمّت جميع الخلق طرّا أنامله
يدلّ عليه الطارقين سنا الندى * وترشد ضلّال الطريق دلائله
ويهتزّ إن سيل العطاء كأنّما * سؤال ذوي الحاجات لحن يمايله
إذا حلّ في النادي تحلّ مكارم * وإن سار سارت في الركاب فضائله
سرى ذكره في كلّ شرق ومغرب * كما طبّقت كلّ البلاد فواضله
فيا سائلي عنه هديت فإنّه * هو البحر لكن ليس يدرك ساحله
تحير بمعنى ذاته كلّ فكرة * كذا الجوهر الأعلى محال تناوله
يريك القضا المحتوم فصل خطابه * فمن ذا يباريه ومن ذا يساجله
فقل لضباع حاولت شأو ضيغم * ألا فاربعي فالليث للضبع آكله
تغيّب عن أرجاء عامل فترة * فدكّت رواسيه وهدّت معاقله
ومذ عاد عادت هضبة مستقرّة * وفاضت ينابيع الندى وجداوله
لقد كثرت أوصافه ونعوته * فكان محالا أن تعدّ فضائله
أقرّ بعجزي لا أحيط بكنهه * فيسكت حيرانا عن الشعر قائله
سوى أنّني أتلو التهاني لعامل * فقد أخصبت يا بن النبيّ منازله
هامش
( 1 ) - . ما بين المعقوفتين لم يأت في « خ » .