عانقت البدر بطلعتها * ولثمت بمبسمها الشهبا
تختال بنا وغدائرها * بالعنبر ضمّخت التربا
مسك « دارين » به أرجت * وتضوّع عنه نشر « كبا »
وتميل عليّ مداعبة * كالغصن بكفّ نسيم صبا
كم رحت اقبّل مبسمها * كأسا وثناياها حببا
ورشفت لماها فلا أدري * أرضابا أرشف أم ضربا
قالت وموشّحها خفق * بيديّ أما تخشى الرقبا
أخشيت وأنت لدى بطل * نتجته يدا « معدي كربا »
ما للغبراء وقد همدت * زمنا تختال بنا طربا
أتراك بزغت بظلمتها * فكشفت بها عنّا الكربا
بك روح الإسلام انتعشت * ومن الأفراح قضت إربا
شرفا للدين بعثت وللأح * كأم به عضبا ذربا
وكما أرسلت فكنت وزد * تعليه للأيتام أبا
إن تنهض إحياء للدي * نبعزم رعت به الرعبا
فأبوك ( 1 ) وأنت العبد له * بسوى الدم فيه ما خضبا
عزم لو رعت الأرض به * في الروع لزايلت الهضبا
لك فكر لو صوّبت به * في الغيب لخرّقت الحجبا
ويراع لو يرمي بشبا * ه حدّ القاضب لانقضبا
طورا عسلا يسقي المشتا * روطورا نفّاثا عطبا
وعلى هام الجوزاء سمت * همم بك جاوزت الشهبا
شرح
( 1 ) أراد به الأعلى وهو سيّد الشهداء أبو عبداللّه الحسين سيّد اباة الضيم عليه السلام .