تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وبمصر كم غادرت مأثرة * هي في سماها الأنجم الزهر ولقد سبرت الناس مختبرا * فالروح أنت وكلّهم صور بك جسّم اللّه الكمال وعن * مغناك شفّ الخبر والخبر وحباك من ألطافه خلقا * منه استعار الرقّة السحر وإذا رنا ذو الفكر معتبرا * وجد الليالي كلّها عبر يا خير أبناء الورى شرفا * وأجلّهم قدرا إذا ذكروا خذها بعيد العود تهنئة * غرّاء لكن عقدها درر جعلت برود الحبر حلّتها * والحبر في أمثالها حبر
وقال الشيخ عليّ مهديّ شمس‌الدين ( 1 ) :
أرى الكون برد السرور التحف * وداعي التهاني به قد هتف وأصبح يبسّم عن ثغره ار * تياحا ويسحب ذيل الشرف ويهتزّ من طرب عطفه * كغصن ثناه الصبا فانعطف وباتت ترجّع ألحانها * طيور المسرّة فوق الغرف تزجّ التهاني بأنواعها * بلاد الشآم لأرض النجف وأكبر نعمى يراها البصير * رجوع الحياة عقيب التلف فكم شاهد الناس من مزعج * يذيب الحشا ويشقّ الشغف
شرح
( 1 ) هو الشيخ عليّ بن الشيخ مهديّ بن الشيخ عليّ شمس‌الدين ، تخرّج في علمه وأدبه على العلّامة أبيه ، فكان من شيوخ الأدباء في عصرنا ، وله في البديهة قريحة ممتازة ، ولد في مجدل سلم سنة 1294 ، وتوفّي فيها سنة 1373 وقد تليت هذه القصيدة فيصور ، أمّا الموشّحة التي بعدها فتليت في شحور . « 1 »
هامش
( 1 ) - . راجع أعيان الشيعة 349 : 8 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 617 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية