إنّ البلاء موكّل بكم * أبدا وأنتم في البلا صبر
وكذا العواصف لا يخفّ بها * نجم وفيها يعضد الشجر
وإذا الخصوم رمت إلى غرض * فإلى الزعيم يصوّب النظر
أولست نخبة هاشم ولكم * دون الأنام الورد والصدر
ما ضرّ أن شرّدت مضطهدا * ولك المساعي كلّها غرر
فرجعت منصورا على قدر * وكذا يسيء ويحسن القدر
وغدت بعودك عامل طربا * تهتزّ والأرجاء تبتشر
يا قطب دائرة الكمال ويا * من في هداه يهتدي البشر
أنت ابن بجدتها وأنت إذا * حمي الوطيس الصارم الذكر
ما كلّ ذي فضل يطيب جنى * ولربّما شجر ولا ثمر
لا يغررنّك ومض بارقة * ما كلّ برق خلفه مطر
تلك النوائب زند مقتدح * ما أصلدت زند بها شرر
ما غبت عن آفاق عاملة * إلّا لأمر منك ينتظر
غادرتها كي لا تسام بها * ضيما وأنت السمع والبصر
ولك الحفاظ المرّ عن شمم * قودا تقطّع دونه المرر
فاسلم لحفظ الدين محتقبا * ذكرا يعبق نشره العطر
فإذا بقيت لنا فكلّ أذى * في جنب عودك فهو محتقر
يا كعبة الفضل الذي وفدت * زمر إليها خلفها زمر
تهوي إليك قلوبها شغفا * فتحجّ بيتك ثمّ تعتمر
وعلى نداك ورود هيمهم * فذاك صفو ما به كدر
ولفترة لك يا فديت بنا * كادت قلوب الناس تنفطر
لك في العلى باع ومنتسب * هذا به طول وذا قصر
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 616
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦١٦