وكم أنّة بعدها زفرة * وكم لبّ ذي نجدة قد خطف
براكين نار تشقّ الثرى * كزمجرة الراعد المنقصف
وصوت البنادق من حولنا * تطير له مهجة المرتجف
يطارد جيش الهموم النفو * سمطاردة الشمس ظلّ الشرف
ترى الخلق ما بين باك أسى * وآخر يمشي ذليلا أسف
يصرّ على الناب من رعبه * ويصفق للهول كفّا بكفّ
فلا طود إلّا من الرعب طار * ولا قلب إلّا لخوف أسفّ
فكم ربوة أصبحت وهدة * وكم جبل شاهق قد نسف
وكم من كريم كرضوى « 1 » ثبا * تا من الرعب خوفا على النفس خفّ
ففي البرّ نشر كيوم النشو * ر وفي البحر أفعى حتوف تلف
إذا ابتسمت في ثغور البحو * ر ترى البرّ من رعبه يرتجف
وفي الجوّ ظلّت مناطيدهم * لإتلافنا كتفا في كتف
وفوق الثرى جيش حتف ي * سير يحاكي الجراد إذا ما زحف
وكم من فؤاد لسهم الردى * غدا ، وأبيك ، مكان الهدف
وكم من همام كريم النجا * ر غدا لعوادي الضواري علف
فلا بدع أن فرّ ذو عزمة * به في الوجود حياة السلف
فموسى لقد فرّ وهو النب * يّ أخو العزم خيفة أن يختطف
وخير الورى المصطفى ذو البرا * ق لقد جعل الغار منه كنف
وقائمنا وهو ذو المعجزا * ت عن الخلق خوف الأعادي انحرف
وعبد الحسين ابن بنت النب * يّ له في البريّة نعم الخلف
إباء كآبائه الأكرم * ين تجافى عن الضيم حتّى انكشف
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « لرضوى » .