جاءت على العيد عيد النحر ناحرة * نحور أعداك في مشحوذة الكمد
فالعيد عودك بالإقبال مقترنا * وأن تدوم على الأيّام في رغد
وقال رحمه الله تعالى :
اليوم راق الورد والصدر * نلنا الأماني وانقضى الوطر
بشرى وأيّ نعمة عظمت * شكرا فليس لقدرها قدر
عود أعاد به الحياة إلى * أبناء عامل فهي تنتشر « 1 »
وتلا السرور لنا به صحفا * فكأنّها في ذكره سور
والبشر أعلن منشدا طربا * فليهنأن البدو والحضر
آب ابن أحمد بعد غيبته * وهو الذي للدين منتظر
وافيت يا عبد الحسين كما * وافى لعاطش بقعة مطر
فجلى العنا عنّا الإياب كما * يجلو دياجي الظلمة القمر
وإليك جاء الدهر معتذرا * مره فديتك فهو مؤتمر
ولئن أساء فأنت ذو خلق * في جنبه الزلّات تغتفر
فإذا عفوت فأنت ذو كرم * أو لا فأنت عليه مقتدر
لو لم تكن في الناس ذا خطر * ما كان أحدق حولك الخطر
إن روّعتك الحادثات فقد * روّعتها ولك انثنى الظفر
والهمّة الشمّاء قد قذفت * بك حيث لا إلّا الإبا وزر
وأبيك لولا أنت تكلؤنا * فالدين لا عين ولا أثر
هي سنّة لكم بني مضر * أن لا تقرّ على الأذى مضر
وتهون أنفسكم إذا تركت * ذكرا به الأحياء تفتخر
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « تنشر » .