[ قال « 1 » ] : وقوله من أبيات كتب بها إليّ :
سلام كمثل الشمس في رونق الضحى * يؤمّ علاكم في مغيب ومطلع
فأوّله نور لديكم مشعشع * وآخره نار بقلبي وأضلعي
سرى وهو ظمآن لعذب حديثكم * ولكنّه ريّان من فيض أدمعي
قال الحرّ قدسسره وقد كتبت إليه مكاتبة منظومة اثنين وأربعين بيتا أذكر منها أبياتا :
سلام وإكرام وأزكى تحيّة * تعطّر أسماع بهنّ وأفواه
وأثنية مستحسنات بليغة * تطابق فيها اللفظ حسنا ومعناه
وأشرف تعظيم يليق بأشرف ال * - كرام وأحلى الوصف منه وأعلاه
اقبّل أرضا شرّفتها نعاله * وأبدي « 2 » بجهدي كلّ ما قد ذكرناه
من المشهد الأقصى الذي من ثوى به * ينل في حماه كل ما يتمنّاه
إلى ماجد تعنو الأنام ببابه * فتدرك أدنى العزّ منه وأقصاه « 3 »
شرح
ألا يا أخي سمّ لي بلدة * بها من أحبّ ومن أطلب
أشدّ الرحال إلى نحوها * وفيها لكلّ فتى مأرب
إذا ما قلبت حروف اسمها * وجدت اسم شيء به يضرب
ومن عجب أنّه مفرد * وجمع لشيء به يشرب
وثلثاه ربع لثلث له * ويظهر هذا لمن يحسب
فأسرع فديتك في حلّه * فإنّي بأوصافه معرب « 4 »وله ألغاز اخر نظما ونثرا يطول المقام بذكرها ، وقد ذكر ابن أخيه العبّاس جملة منها في نزهته « 5 » .
هامش
( 1 ) - . أي الحرّ العاملي قدس سره صاحب أمل الآمل .
( 2 ) - . في المصدر : « وأهدي » .
( 3 ) - . في المصدر بعد هذا البيت جاء هكذا :وأضحى ملاذا للأنام وملجأ * يخوضون في تعريفه كلّما فاهوا( 4 ) - . نزهة الجليس 85 : 1 .
( 5 ) - . المصدر : 82 - 91 .