تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
ركبوا في ذلك إليه ظهور آمالهم ، يزفّون إليه حاجتهم هذه ، متوسّلين بما أوجب اللّه تعالى على كلّ من نفر للتفقّه فيالدين من انذار قومه إذا رجع إليهم لعلّهم يحذرون . فعني - أعلى اللّه مقامه - بأمرهم ، واهتمّ بشأنهم ، وأمكنهم من بغيتهم . فرجعوا عنه بنجح الحاجة ، يعطّرون المجالس بذكره ، ويخطبون في المحافل بشكره .

في صور

أتيناها منتصف ذي الحجّة سنة 1325 ، وألقينا فيها العصا متوكّلين على اللّه عزّ وجلّ ، وقد أنزلنا بعض المؤمنين المخلصين ( 1 ) داره ، وكان قد أخلاها لنا ، فإذا هي وادي الندى ، ونجعة المكارم ، ثمّ تحوّلنا بعدها إلى الدار التي لا تزال في أيدينا ( 2 ) .

أثر مجيئنا

وبحلولنا انتظمت الفة المؤمنين ، فإذا هم كأنجم الثريّا « 1 » ، وكانوا قبل كبنات نعش « 2 » قد سعى بينهم متزعموهم عملا بالقاعدة الاقطاعيّة « فرّق تسد » لكنّ اللّه - سبحانه - لمّ
شرح
( 1 ) هو العبد الصالح الحاجّ محمّد بن العبد الصالح الحاج حسين بحسون رحمه الله . ( 2 ) وذلك يوم الغدير سنة 1332 ، فإذا هي دار واسعة الأرجاء ، محكمة البناء ، مرتّبة في وضعها ومحاسنها على أكمل هندسة ، تحوطها جنينة من جميع نواحيها ، تجري المياه في خلالها ، استقلّ بهذه الحسنة نفر يسير من مخلصي المؤمنين ، اشتركوا بها متنافسين فيها - من غير أن يشعر بهم أحد - حتّى تحوّلنا إليها على بركة اللّه تعالى فجزاهم اللّه عنّا خير جزاء المحسنين .
هامش
( 1 ) - . أي مجتمعون . راجع لسان العرب 112 : 14 ، « ث . ر . ا » . ( 2 ) - . أي متفرّقون . راجع لسان العرب 355 : 6 ، « ن . ع . ش » .