تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
فتى عرقت فيه نزار وهاشم * وقد أنجبته للمعالي عقائل يحدّث عن أخلاقه الروض زاهيا * كما عن ندى كفّيه تحكي الهواطل فيا من له في الناس مجد مؤثل * ويا من له زجّى المقاصد آمل ليهنك في فرعيك حازا من العلى * مقاما له انحطّ الأعالي الأطاول وتهنا « 1 » بني الدنيا جميعا وتزدهى * ربوع المعالي فيهما والمنازل فدوموا مدى الأيّام للناس ملجأ * فأنتم ملاذ للورى ومعاقل ولا زلتموا غوث الأنام وكهفها * ببابكم للوفد تلقى الرواحل

في شحور

أرادني وليّ النعمة أن أتصدّى - وأنا في خدمته - للأمور الحسبيّة وسائر الشؤون العامّة ، لكن حقّه العظيم فرض عليّ شرعا وعقلا أن أكون في خدمته كما كنت في حضنه وأنا طفل لا أمرّ ولا أحلّ ، أسوة بكلّ مبذول المقادة له من سواد العامّة . فكان كلّما حملني على ما أراد أضرع له جنبي استعناء « 2 » ، وأتضاءل بين يديه استحياء ، فيرفق بي حنانا منه ورحمة ، وما كنت لأعتاص ( 1 ) عليه ، ولا لأتأرّب بين يديه ، وإنّما عنت له جبهتي وتصاغرت عنده همّتي ، عملا بما أدّب اللّه به عباده على لسان عبده ورسوله محمّد بن عبداللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وعلى هذا جرى الأمر بيننا إلى منتهاه ، والحمد للّه . زارنا المؤمنون من أهل صور ، وكان لهم من قبل اتّصال بوليّ النعمة ، فرغبوا إليه في أن أكون بين ظهرانيهم للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ورعاية الدين ونشر أحكامه .
شرح
( 1 ) يقال : اعتاص عليّ في هذا الأمر إذا تشدّد عليك في ماتريده منه « 3 » .
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « وتهني » . ( 2 ) - . في « خ » : « استعفاء » . ( 3 ) - . راجع لسان العرب 59 : 7 ، « ع . و . ص » .