به الدين أصبح مستبشرا * يجرّ برود الطروب الجذل
وألقت إليه مقاليدها * شريعة أحمد خير الرسل
فعزّت به جانبا مثلما * بها عزّ جانبه أن يذلّ
فأهلا به اليوم من قادم * به نقعت زفرات الغلل
أتى والقرين له صنوه * ونعم القرين الذي لا يملّ
من ابتسم العصر انسا به * ووجه المسرّة فيه استهلّ
وعمّ الهنا عاملا منذ حلّ * بها والعنا فيه عنها ارتحل
هو الكامل الفذّ أعني الش * ريف ومن حلّ في المجد أسمى محلّ
ومن ألفت منه بكر العلى * فتى لم ترد عن علاه بدل
حليف الكمال وربّ المعا * لي وغمر النوال وإن لم يسل
عطير الثناء ومهوى الرجا * ء وزاكي السناء وزاد المقلّ
به الفضل يزهو لنا زاهرا * ونور الهداية فيه اكتمل
له همّة همّها في العلى * على عزمة ما ثناها كسل
وحلم رزين الحجى راسخ * وفضل بفضل رداه اشتمل
تشاغل إلّا عن المكرما * ت وكسب المحامد لم يشتغل
له اللّه من قادم أثلج الص * دور هنا وأقرّ المقلّ
إلى أن قال :
فقل لأكفّ الهنا صافحي * أكفّا تزاحم فيها القبل
من المستطيل على النيّرا * ت على حطّ دون مداه زحل
زعيم الهدى والندى يوسف * ومهوى ركاب الرجا والأمل
عماد الشريعة ذخر الهدى * وعزّ الشريعة « 1 » أمن الوجل
فيا خلف الغرّ من هاشم * ومن هو فيها الأعزّ الأجلّ
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « العشيرة » .