تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
السيّد عبد الحسين الموسوي العاملي - أيّده اللّه بلطفه الخفيّ والجليّ - ابن علم الأعلام ، وملاذ الأنام ، ومرجع الخواصّ والعوام ، سيّدنا السيّد يوسف شرف‌الدين ، صانه اللّه تعالى عمّا يوجب التأسّف والتلهّف ؛ فإنّه هاجر عن وطنه ، ونفر عن مسكنه ، وبعد عن الأتراب والأقران ، وشطّت به الديار والسكّان ، فحضر على ثلّة من العلماء الأعيان ، وعلى هذا الضعيف مدّة من الزمان ، فلم يقنع من السماع إلّا إلى التحقيق ، ومن النظر إلّا إلى التحديق ، وجدّ واجتهد في طلب المعالي ، ووصل يقظة الأيّام بإحياء الليالي ، وناظر ونوظر ، وراجع وروجع حتّى فاق الأمثال والأقران ، وصار مشارا إليه بالبنان ، بصيرا بمعضلات المسائل الفقهيّة ، ومشكلات المطالب الأصليّة والفرعيّة ، وتكلّم معي مرارا ، بما كشف عن كون نظيره نزيرا ، واختبرته ببعض مقفلات المسائل ، فوجدته بطرق فتحها وحلّها خبيرا ، فحقّ لي أن أقول : إنّه قد ترقّى من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد ، وصار من أهل الذكر الذين يرجع إليهم العباد فيما يتعلّق بالمعاش والمعاد ، فليحمد اللّه تعالى على ما آتاه من النعم الجليلة ، والآلاء الجميلة . سادسهم : سيّدنا ومولانا الإمام الجليل السيّد إسماعيل الصدر ؛ إذ كتب إلى أهل صور بعد أن استوطنّاها كتابا ( 1 ) هذه صورته : بسم الله الرحمن الرحيم السلام التامّ على كافّة المؤمنين من إخواننا الكرام ، ولاسيّما أهل السداد والإيمان من أهل صور وفّقهم اللّه تعالى لنصرة الحقّ وإعزازه ، وإنقاض « 1 » الباطل وإذلاله ، واستعمال الخير ، وهجران الشرّ ، وإحياء السنن ، وإماتة البدع ، والاقتداء بأبرار العلماء ، الذين فضّل اللّه مدادهم على دماء الشهداء « 2 » إنّه أرحم الراحمين .
شرح
( 1 ) تأريخه 16 ذي الحجّة سنة 1326 .
هامش
( 1 ) - . في « خ » : « انتقاص » . ( 2 ) - . كما ورد في الحديث : « إذا كان يوم القيامة وزّن مداد العلماء بدماء الشهداء ، فيرجّح مداد العلماء على دماء الشهداء » راجع : أمالي الطوسي : 521 ، ح 1149 ؛ بحار الأنوار 14 : 2 ، ح 26 و 16 ، ح 35 .