تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ثمّ اختاره اللّه إليه بعد أن نصب لامّته علما تعتمد عليه ، أقامه مقامه ، ونصّ عليه مرارا بالخلافة والإمامة ، وفرض طاعته ، وأبان عصمته ، وجعل له في العالمين منزلته ، فالحمد للّه على إكمال الدين بذلك ، وإتمام النعمة بما هنالك . ثمّ لم تزل الإمامة من بعده في المعصومين ، الذين نصّ عليهم رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم من ولده ، حتى انتهت إلى خاتم الأوصياء ومن بوجوده ثبتت الأرض والسماء ، فاختار له الغيبة لحكم تطمئنّ إليها قلوب المؤمنين فالحمد للّه ربّ العالمين ؛ إذ لم نكن من أهل الريب ، وكنّا من يؤمن بالغيب . وقد أوجب علينا أن نرجع أيّام غيبته في الأحكام إلى رأي العلماء الأعلام ؛ فإنّهم نوّابه وسفراؤه ، وحججه وامناؤه ، وإنّ سيادة السيّد السند والثقة الفقيه المجتهد المنزّه من كلّ شين ، السيّد عبد الحسين شرف‌الدين الموسوي - شدّ اللّه أركانه وأعطاه يوم القيامة أمانه - مجتهد مطلق ، وعدل موثّق ، قد أصبح من أهل الذكر الذين ترجع إليهم العباد ، وترقّى من حضيض التقليد إلى أوج الاجتهاد ، فخفقت ألوية النيابة عليه ، وألقت بأزمّتها إليه ، وحرم عليه التقليد ، ووجب عليه العمل برأيه السديد ، فليمتثل المؤمنون أمره ونهيه وليرجعوا إليه ؛ فإنّه حجّة عليهم ، ماضية فيهم حكومته ، ونافذ قضاؤه ، ويحرم الردّ عليه ، فإنّ الرادّ عليه رادّ على اللّه تعالى وهو على حدّ الشرك باللّه عزّ وجلّ والمأمول منه أن يسلك جادّة الاحتياط ، فإنّها سبيل النجاة ، واللّه الموفّق وهو حسبنا ونعم الوكيل . ثالثهم : شيخنا - المقدّس - الإمام الشيخ آقارضا الهمداني « 1 » ؛ إذ جاء في إجازته العامّة ( 1 ) ما يلي : وبعد ، فإنّ الواجب على عامّة المؤمنين والمؤمنات في هذه الفترة - زمن الغيبة - أن يرجعوا في الأحكام الشرعيّة إلى رأي الأحياء من أعلام الإماميّة ،
شرح
( 1 ) المؤرّخة يوم الثامن عشر من ذي الحجّة سنة 1320 .
هامش
( 1 ) - . راجع ترجمته في أعيان الشيعة 19 : 7 - 20 ؛ نقباء البشر 776 : 2 ، الرقم 1260 ؛ معارف الرجال 323 : 1 ، الرقم 158 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 523 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية