تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
رميت بسهم الحتف ناظر هاشم * وأجمعها علما وفضلا وسؤددا وأعظمها حلما وأكبرها حجى * وأكرمها نفسا وأجودها يدا فلو أنّه يفدى من الموت سيّد * لكنت له إذ غاله حتفه الفدى مضى بالهدى والعلم والفضل والتقى * وبالمجد والمعروف والحلم والندى أبى الدهر إلّا سيّدا يستفزّه * لنيل العلى والمجد ما فيه من هدى كأن لم يجد إلّا ذوي الفضل مضربا * لأسيافه دون البرايا مغمدا أمتّخذا أعلى المنازل منزلا * ومبتغيا أعلى المقاصد مقصدا هنيئا لك الأخرى فما كلّ سيّد * تخيّر منها مثل ما اخترت مقعدا تفرّدت بالأولى بكلّ فضيلة * وأمسيت بالأخرى بما نلت مفردا حبست قلوصي حيث كنتم مسائلا * ربوعكم عنكم زمانا ومنشدا ولو كنت أسطيع اللحاق لحقتكم * وقلت ردي يا نفس ما اختار موردا فما أنا بالمرء الذي لو سلكتم * طريق الردى لم يرتض مسلك الردى ولكنّني لو أتهموا كنت متهما * ولو أنجدوا يوما به كنت منجدا أرى صفو عيشي حيث أمسي بقربه * وما أن أرى صفوا إذا هو أبعدا قضى وبودّي لو تأخّر ساعة * لأشفى من نفسي به غلّة الصدى أرى الناس إذ طافوا به بين واله * عليه ومحروق الحشى فاقد الهدى ترى كلّ طرف في تهامي دموعه * كأنّ به بحرا من الدمع مزبدا يقولون : لا تبعد ، وفي كلّ مهجة * سعير جوى ملء الحشى قد توقّدا أبا كاظم ما كنت أحسب أنّه * يمدّ الردى باعا إليك ولا يدا أتاك شبابا لم تذق طعم عذبه * ولا شمت من تلك الموارد موردا رمى بك قلب‌الدين رمية صائب * فأثكل من فيها مسودا وسيّدا لعمرك ما أبقيت إلّا حشاشة * تلظى وإلّا ناظرا متسهّدا