مولى ينادي فضله الط - * لّاب دائمة العكوف
وإلى مواهب جوده السؤّ * ال رافعة الكفوف
هذي الوفود ببابه * وحماه دائبة الوقوف
فهو الجواد المستطيل الفض * لمطعام المسيف
خفّض عليك أبا محمّد * فالأسى خير الأليف
أيخيف قلبك حادث * وبك الأمان من المخيف
ويخفّ منك لدى الردى * حلم على الأطواد موف
وتفلّ منك عزيمة * أمضى من العضب الرهيف
وتسام ضعفا بالخطو * بوأنت ركن للضعيف
بك يا أبيّ الضيم أمسى * المجد ممنوع الكهوف
وبك المعارف أسفرت * عن وجهها الزاهي المشوف
قد صنت شرعة جدّك * المختار من بدع العسوف
وجلوت منها غامضا * لسواك مسدول السجوف
وبنيت جمّ مفاخر * بتليد مجدك والطريف
صبرا على دهياء قد * جاءت بمرغمة الأنوف
حيّتك أملاك السما * بالبشر يا قبر الشريف
وسقيت من عفو الإله * بكلّ سحّاح ذروف
وقال الفاضل الكامل العلّامة ، والأديب الأريب الفهّامة الشيخ حبيب إبراهيم رحمه الله « 1 » :
رويدا فقد أسرعت في أخذك الهدى * وغادرت شمل المكرمات مبدّدا
هامش
( 1 ) - . كان من أفاضل العلماء وأجلّائهم خطيبا واعظا متكلّما ، ولد في حنويه سنة 1295 ، وقد أقام مدّة في العمارة في العراق ، مكافحا للتبشير البروتستانتي هناك ، وحصل على وجاهة ومكانة هناك ، ثمّ عاد إلى لبنان وعيّن مفتيا لبعلبك ، وأقام فيها متفرّغا للتوجيه والإرشاد والتأليف إلى أن توفّي سنة 1384 . « ع » [ راجع نقباء البشر 351 : 1 ، الرقم 707 ] .