وقال السيّد أمين عليّ أحمد الحسني رحمه الله « 1 » :
من دكّ هضبة يعرب ونزار * وأباح حوزة شرعة المختار
من غال كوكب هاشم حتما لقد * أخذت عليها الأرض بالأقطار
خطب رمى قلب الهداية سهمه * قسرا فغادره بغير قرار
يا كوكبا من بعد ما كمل السنا * غالتك نائبة القضاء الجاري
ما كنت أحسب قبل حطّك في الثرى * أنّ القبور منازل الأقمار
ما للخطوب تبزّني ثوب الهنا * وتشوب صفو العيش بالأكدار
ولكم رجوت لك البقاء وإنّما * أمل الرجاء على شفير هار
ولقد حللت من الفؤاد محلّة * في حيث مالك في الورى من جار
ولقد عهدتك يا عميد بني الورى * أندى الورى كرما « شريف » نجار
ماذا الجفاء وأنت أوفى ذمّة * عندي وحبّك مذهبي وشعاري
تغدو وحيدا يا وحيد بني الورى * وأظلّ بعدك عرضة الأخطار
فأنا الأحقّ بأن أعضّ أناملي * أسفا وأصفق باليمين يساري
خذني إليك فما الحياة ببلغة * والعمر مهما طال لوث إزار
ما كنت أحسب أنّ أيّام اللقا * فيكم لديّ قصيرة الأعمار
هتف النعيّ وجرح قلبي فيكم * لم يندمل . . . . . . . . . . . . . . . . . ( 1 )
« يا كوكبا ما كان أقصر عمره * وكذاك عمر كواكب الأسحار »
« جاورت أعدائي وجاور ربّه * شتّان بين جواره وجواري »
شرح
( 1 ) هكذا بالأصل .
هامش
( 1 ) - . كان من أجلّاء أهل العلم والفضل ، طيّب الذات ، طاهر الذيل ، ولد في طورة سنة 1288 ، وكانت له مشاركة حسنة في الشعر والأدب ، أقام مدّة في الهرمل عالما وموجّها هناك ، وقد توفّي بجناتا سنة 1282 . « ع » [ راجع أعيان الشيعة 495 : 3 ] .