لا تراهم إلّا المو إلي كما لم * تر فيهم إلّا الأعزّ الأجلّا
من جواد ما زال للجود خدنا * وزعيم ما زال للفضل خلّا
حطموا مفرق الضلال بصمصا * مرشاد ماضي الشبا لن يفلّا
وثنوا للعلوم عزما فشادوا * منه بيتا على السماك تجلّى
لا رأوا بعد ذا مصابا ولا ح - * لّ لهم طارق المنون محلّا
وسقى تربة الفقيد سحاب * من رضى اللّه لم يزل مستهلّا
وقال الحوماني أيضا :
هذي المعالي مذ تركتها فما * تنفكّ تبكيك عيونها دما
وهذه عين العلى قد اكتست * بعدك يا إنسانها ثوب العمى
من لظوامئ الندى بعدك يا * منعشها إن كضّ أحشاها الظّما
قوّضت عنها حيث لا ذو رحمة * يحنو عليها ويقيها العدما
هيهات أن تهنأ بعدك العلى * وشملها هيهات أن يلتئما
أحرى بها بعدك أن تكتسي ال - * حزن وأن تجرع كأسا علقما
رزؤك يا ابن يوسف أرجّ أر * جاء الغريّ والمقام الأعظما
صاعقة مبيدة أمادت ال - * بسيط فينا وأمادت السما
من مبلغ حيدرة الكرّار لي - * ثهاشم وكبشها المقدّما
إنّ المنايا ولجت عرينه * واختلست بالرغم منه الضيغما
تبّا لأيدي الحادثات إنّها * أماتت المجد به والكرما
ألست يا « شريف » هاشم ويا * زعيمها وحبرها المعظّما
غيث الورى وغوثها في حربها * وجدبها وربّها المحكّما
فكيف غالك الردى وأنت يا * مردي الردى أمنع هاشم حمى ؟
عهدي بك العضب الذليق قد أبى * حسامك الماضي الشبا أن يثلما
فكيف أمّك الردى ولم يذب * حشاه رعبا منك إذ تقدّما